سقوط استوديو تصوير “بير سلم” في الهرم.. كواليس ضبط شبكة لإنتاج محتوى تعليمي بدون ترخيص

في قلب منطقة الأهرام، وبعيدًا عن أعين الرقابة، تحول حلم الثراء السريع إلى كابوس، بعد أن أسدلت أجهزة الأمن الستار على استوديو تصوير تلفزيوني يعمل في الخفاء، ويبث محتوى تعليميًا عبر منصات الإنترنت دون أي غطاء قانوني، في ضربة جديدة ضد ممارسات القرصنة وانتهاك حقوق الملكية الفكرية.
القصة لم تكن مجرد مخالفة عابرة، بل نشاط منظم استهدف تحقيق أرباح مادية على حساب القانون، مستغلاً الإقبال المتزايد على المحتوى الرقمي. لكن عيون رجال مباحث المصنفات الفنية كانت بالمرصاد، لتكشف تفاصيل هذا الكيان غير الشرعي وتضع نهاية لنشاطه.
خيوط الجريمة.. من معلومة سرية إلى مداهمة
بدأت الحكاية بمعلومة وصلت إلى الإدارة العامة لمباحث المصنفات وحماية حقوق الملكية الفكرية، تفيد بوجود كيان غامض بمنطقة الأهرام في الجيزة، يُستخدم كاستوديو لتصوير فيديوهات تعليمية. التحريات الدقيقة أكدت صحة المعلومة، وكشفت أن هذا الاستوديو يعمل بدون أي تراخيص من الجهات المعنية، ويستخدم برامج ومصنفات سمعية وبصرية غير مجازة رقابيًا.
لم يكن الأمر مجرد استخدام برامج مقرصنة، بل تعداه إلى إنشاء بنية تحتية كاملة للإنتاج الإعلامي خارج إطار الدولة. وبناءً على الأدلة التي تم جمعها، صدر إذن من النيابة العامة، وتحركت قوة أمنية لتقنين الإجراءات ومداهمة المقر المشبوه.
ماذا وجدوا بالداخل؟
داخل المقر، كانت المفاجأة وجود تجهيزات متكاملة لا تختلف كثيرًا عن الاستوديوهات الاحترافية. عثرت القوة الأمنية على استوديوهين مجهزين بالكامل، بالإضافة إلى أجهزة حاسب آلي تعمل كوحدات مونتاج متطورة. بفحص أحد أجهزة الكمبيوتر المحمولة، تم العثور على أدلة دامغة تؤكد النشاط غير القانوني، من فيديوهات منتجة ومواد خام وبرامج مونتاج غير مرخصة.
ضمت قائمة المضبوطات ما يلي:
- 2 استوديو تصوير تلفزيوني مجهزان بالكامل.
- جهاز كمبيوتر محمول (لاب توب) يحتوي على أدلة النشاط.
- جهاز راوتر لتسهيل بث المحتوى على الإنترنت.
اعترافات المدير المسؤول.. شراكة على مخالفة القانون
ألقت القوات القبض على المدير المسؤول عن إدارة الاستوديو، وبمواجهته بالأدلة والمضبوطات، انهار وأقر بكل شيء. اعترف بأنه يدير هذا المكان بالاشتراك مع مالك الاستوديو، وأن الهدف الأساسي من وراء هذا النشاط غير المشروع هو التربح المادي السريع، بعيدًا عن الالتزامات القانونية والرقابية التي تفرضها الدولة لحماية حقوق الملكية الفكرية وتنظيم سوق الإنتاج الإعلامي.
وتواصل أجهزة وزارة الداخلية جهودها لمكافحة الجرائم التي تنتهك حقوق الملكية الفكرية، مؤكدةً أنها لن تتهاون مع أي محاولة للتحايل على القانون واستغلال الفضاء الرقمي لتحقيق مكاسب غير مشروعة، حمايةً للإبداع والمبدعين والاقتصاد الوطني.









