سفير اليونان: المتحف المصري الكبير إنجاز يذكرنا بفخر الأكروبوليس
تصريحات السفير اليوناني تعكس الأبعاد الثقافية العميقة والترابط الحضاري بين مصر واليونان قبيل افتتاح الصرح العالمي الجديد.

قبل أيام قليلة من الموعد المنتظر لافتتاحه، وصف سفير اليونان بالقاهرة، نيقولاوس باباجيورجيو، المتحف المصري الكبير بأنه إنجاز عظيم ومصدر فخر مستحق لمصر. تصريحات السفير لم تكن مجرد تهنئة دبلوماسية عابرة، بل حملت في طياتها أبعادًا ثقافية عميقة، مستدعيةً تجربة مماثلة عاشتها بلاده.
في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أكد السفير باباجيورجيو أن هذا الصرح الثقافي سيُبرز للعالم أروع الحضارات التي أبدعها البشر، مشيرًا إلى أن الشعب اليوناني يشارك المصريين هذه الفرحة. وتأتي هذه المشاركة الوجدانية من منطلق تجربة وطنية يونانية خالصة، حيث أعادت هذه اللحظة إلى الأذهان مشاعر الفخر التي صاحبت افتتاح متحف الأكروبوليس الجديد في أثينا عام 2009.
صدى حضاري مشترك
المقارنة التي عقدها السفير بين المتحف المصري الكبير ومتحف الأكروبوليس ليست عفوية، فهي تعكس إدراكًا عميقًا للدور الذي تلعبه هذه الصروح في تشكيل الهوية الوطنية الحديثة. فكلا المشروعين لا يمثل فقط وعاءً لحفظ كنوز الماضي، بل هو رسالة سياسية وثقافية للعالم، تؤكد قدرة الدول ذات التاريخ العريق على تقديم تراثها الإنساني في إطار معاصر يليق بعظمته، وهو ما يمثل جوهر السياحة الثقافية الحديثة.
هذا الربط الدبلوماسي الذكي يعزز من فكرة أن مصر واليونان، كونهما منارتين للحضارة في حوض المتوسط، يخوضان معركة مشتركة للحفاظ على التراث العالمي وتقديمه للأجيال القادمة. فكما كان الأكروبوليس حلمًا يونانيًا طال انتظاره، يمثل افتتاح المتحف المصري الكبير تتويجًا لجهود مصرية استمرت لسنوات طويلة.
جوهرة للمجتمع الدولي
اختتم السفير اليوناني تصريحاته بالتأكيد على أن العالم بأسره يتطلع لهذه اللحظة العظيمة، مقدمًا أحر التهاني لمصر على ما وصفه بـ”جوهرة حقيقية” تُقدَّم ليس فقط للبلاد، بل للمجتمع الدولي بأسره. هذا التوصيف يضع المتحف المصري الكبير في مصاف المعالم العالمية الكبرى، مؤكدًا على أن تأثيره سيتجاوز الحدود المصرية ليكون معلمًا رئيسيًا على خريطة التراث العالمي.









