سر تعلق الفتيات بشات جي بي تي يكشفه طبيب نفسي مصري!

أثارت حالة الجدل الواسعة على منصات التواصل الاجتماعي حول تعلق بعض الفتيات بروبوت الدردشة “شات جي بي تي” تساؤلاتٍ عديدة. فما سر هذا التعلق؟ وهل يُمثّل هذا الروبوت بديلًا حقيقيًا للتواصل الإنساني؟
الحرمان العاطفي وراء تعلق الفتيات بشات جي بي تي
يُرجع الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، تعلق بعض الفتيات بروبوت “شات جي بي تي” إلى الحرمان العاطفي، موضحًا أن الفتيات أكثر عرضةً لهذا الحرمان مقارنةً بالشباب. ويشبّه الدكتور فرويز الأسرة بالشجرة، حيث تُمثل الأم الجذع القوي، والأب المظلة التي توفر الأمان والحماية والعاطفة. فكلما كانت علاقة الأب بأبنائه إيجابية، زادت ثقتهم بأنفسهم وشعورهم بالأمان.
شات جي بي تي.. مُعوّضٌ عن غياب التواصل الأسري
يتابع الدكتور فرويز موضحًا أنه في حال وجود علاقة غير صحية مع الأب، خاصةً في المرحلة العمرية من 5 إلى 14 عامًا، يسيطر الحرمان العاطفي على الأبناء، فيبحث كلٌ منهم عن تعويض لهذا الحرمان. وقد يكون هذا التعويض في صورة اضطرابات نفسية أو جسدية أو عاطفية، أو حتى في البحث عن بديل عاطفي خارجي. ويُشير إلى أن بعض الفتيات يجدن في “شات جي بي تي” مُتنفسًا ومستمعًا جيدًا، خاصةً في ظل غياب التواصل الفعّال داخل الأسرة.
ويؤكد فرويز أن روبوت الدردشة هذا ليس حلاً سحريًا، ولا يُمكن اعتباره بديلًا عن التواصل الإنساني الحقيقي أو حتى عن الطبيب النفسي. فـ “شات جي بي تي” ليس طبيبًا نفسيًا متخصصًا، والطب النفسي مجالٌ مُعقد يتطلب خبرةً ودراسةً مُكثفة. ولكنه قد يُمثل مُتنفسًا مؤقتًا للفضفضة والتعبير عن المشاعر، خاصةً إذا كان التواصل مع الآخرين مُفتقدًا أو غير آمن.
هل يُمثل “شات جي بي تي” خطرًا على الصحة النفسية؟
يُحذر الدكتور فرويز من التعلق المفرط بـ “شات جي بي تي”، مُشددًا على ضرورة وضع حدود لهذا التواصل. فبعض الفتيات قد يتعلقن به لدرجة الحب أو حتى التفكير بالزواج منه، رفضًا للواقع المُحيط بهن. وينبغي أن يكون التواصل مع هذا الروبوت باعتدال ودون تعلق مُفرط، مع التركيز على بناء علاقات إنسانية صحية في الحياة الواقعية.









