سداسية تاريخية تهز البرازيل: فاسكو دا غاما يكتسح سانتوس في الدوري البرازيلي

شهدت الملاعب البرازيلية صدمة كروية مدوية ومفاجأة من العيار الثقيل، حيث تمكن فريق فاسكو دا غاما من تحقيق فوز ساحق وغير مسبوق على مضيفه العريق سانتوس بستة أهداف دون رد في إطار منافسات الدوري البرازيلي لكرة القدم. نتيجة لم يتوقعها أشد المتشائمين من جماهير السانتوس، لتسجل صفحة جديدة في سجلات المواجهات بين الفريقين.
شوط أول هادئ يسبق العاصفة
بدأت المباراة بإيقاع هادئ نسبيًا، لكن لم يمر وقت طويل حتى أعلن فاسكو دا غاما عن نيته الحقيقية. ففي الدقيقة 18، نجح اللاعب لوكاس بيتون في هز شباك سانتوس بهدف أول، ليمنح فريقه الأسبقية المستحقة. انتهى الشوط الأول بتقدم فاسكو دا غاما بهدف نظيف، مما أعطى انطباعًا بمباراة متكافئة نسبيًا قد تشهد عودة لسانتوس.
مهرجان أهداف تاريخي في الشوط الثاني
مع انطلاق صافرة الشوط الثاني، تحول المشهد تمامًا إلى مهرجان أهداف حقيقي لفاسكو دا غاما. بعد سبع دقائق فقط، عزز الجناح الأيسر دافيد تقدم فريقه بالهدف الثاني، ليبدأ بعدها نجم المباراة، فيليب كوتينيو، فصول إبداعه بتسجيل هدفين متتاليين في الدقيقتين 54 و62، ليصيب جمهور سانتوس بالحيرة والصدمة على حد سواء.
ولم يأتِ الهدف الثاني لكوتينيو من فراغ، بل كان بمثابة تأكيد لمعاناة سانتوس الواضحة، حيث أظهر اللاعب مهارة فائقة بتوغله داخل منطقة الجزاء ورفع الكرة ببراعة فوق حارس المرمى، إثر جهد جماعي رائع من لاعبي فاسكو دا غاما أربك دفاعات سانتوس بشكل كامل.
تواصلت فصول الهزيمة الثقيلة، حيث أضاف ريان فيتور الهدف الخامس لفاسكو في الدقيقة 60 من ركلة جزاء محققة، ليوسع الفارق بشكل لا يصدق. بعدها بدقائق قليلة، تحديداً في الدقيقة 68، وقّع دانيلو بينييرو، المعروف بـ”تشي تشي“، على الهدف السادس ليختتم به فصول هذه المباراة التاريخية، ويسجل أثقل نتيجة في تاريخ المواجهات المباشرة بين الفريقين.
غضب الجماهير ودموع نيمار: صدمة لا تنسى
هذه النتيجة الكارثية لم تكن مجرد هزيمة عادية، بل كانت فاجعة كروية أثارت غضباً عارماً وغير مسبوق لدى جمهور سانتوس الوفي. رد فعل الجماهير كان معبرًا، حيث أداروا ظهورهم للاعبين خلال مجريات اللقاء تعبيرًا عن استيائهم الشديد، بل ووصل بهم الأمر إلى استفزاز اللاعبين بالتفاعل مع تمريرات فاسكو دا غاما وكأنهم يشجعونه.
ولم يقتصر التأثر على الجماهير، بل امتد ليشمل اللاعبين أنفسهم. فمع صافرة النهاية، لم يتمالك النجم نيمار نفسه، وترك أرض الملعب وهو يبكي بحرقة، في مشهد مؤثر يعكس حجم الصدمة. وهو ما دفع فرناندو دينيز، مدرب فاسكو دا غاما، للتوجه إليه شخصيًا لتهدئته وتقديم الدعم والتشجيع له على الصمود في ظل هذه الظروف القاسية.
انعكاسات على جدول الترتيب
بهذا الفوز الكبير، رفع فاسكو دا غاما رصيده إلى 19 نقطة، ليتقدم إلى المركز السادس عشر في جدول ترتيب الدوري. بينما تجمد رصيد سانتوس عند النقطة 21 محتلاً المركز الخامس عشر، بعد سلسلة من النتائج الجيدة شملت فوزين وتعادلاً، ليأتي هذا السقوط المدوي ويقلب الموازين رأسًا على عقب.









