الأخبار

ستار على اختبارات أكتوبر.. أول محطة تقييم لطلاب الثانوي في العام الدراسي الجديد

من الحفظ إلى الفهم.. كيف تعكس الامتحانات الشهرية فلسفة التعليم الجديدة في مصر؟

صحفية في قسم الأخبار بمنصة النيل نيوز، تتابع عن قرب المستجدات المحلية

أسدلت مدارس المرحلة الثانوية بمختلف محافظات الجمهورية، اليوم الأحد، الستار على اختبارات شهر أكتوبر لصفوف النقل، في أول اختبار حقيقي لمنظومة التقييم المستمر التي تتبناها الوزارة للعام الدراسي 2025/2026، والتي تمثل خطوة أساسية لقياس مستوى التحصيل الدراسي للطلاب.

تنفيذ دقيق وتوجيهات وزارية

جاءت هذه الاختبارات تنفيذاً لتوجيهات الدكتور محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، الذي شدد على أهمية الالتزام بخطط التقييم الشهرية. وأكدت المديريات التعليمية أن العملية سارت بانضباط تام، وسط متابعة ميدانية من القيادات التعليمية لضمان توفير بيئة هادئة ومناسبة للطلاب داخل اللجان الامتحانية.

حرصت المدارس على الالتزام الكامل بالجداول الزمنية المعلنة، وتوفير كافة الأجواء التي تتيح للطلاب التركيز وأداء اختباراتهم بفاعلية. وقد شملت اختبارات شهر أكتوبر كافة المواد الأساسية والثقافية، مما يعطي مؤشراً أولياً وشاملاً عن أداء الطلاب في بداية العام الدراسي.

من قياس الحفظ إلى تقييم الفهم

لم تكن الأسئلة مجرد استدعاء للمعلومات، بل تنوعت بين المقال والاختيار من متعدد، وهو تصميم يهدف إلى قياس مهارات التفكير النقدي والتحليل لدى الطلاب. يعكس هذا التوجه بوضوح فلسفة نظام التعليم الجديد الذي يسعى لتجاوز مرحلة الحفظ والتلقين إلى بناء عقلية قادرة على الفهم والتطبيق.

لم تعد هذه الاختبارات مجرد محطة عابرة في مسيرة الطالب، بل أصبحت جزءًا لا يتجزأ من آلية تقييم أوسع. تهدف هذه التقييمات الدورية إلى تفكيك ثقافة “امتحان نهاية العام” التي هيمنت على التعليم المصري لعقود، وتوزيع الضغط النفسي على مدار الفصل الدراسي. إنها محاولة جادة لنقل بوصلة التقييم من قياس قدرة الطالب على استدعاء المعلومة إلى تقييم مهاراته في التحليل، وهو ما يمثل جوهر التحول الذي تستهدفه وزارة التربية والتعليم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *