سابقة أمريكية: سيناتورات يضغطون للاعتراف بدولة فلسطين

شهدت الساحة السياسية الأمريكية تطوراً لافتاً، حيث قدم أعضاء بمجلس الشيوخ مشروع قرار يدعو الإدارة الأمريكية للاعتراف رسميًا بدولة فلسطينية، وهو ما يُعدّ سابقة تاريخية قد تُغيّر من مسار القضية الفلسطينية.
مشروع قرار غير ملزم لكنه يحمل دلالات عميقة
رغم طبيعته غير الملزمة قانونيًا، إلا أن هذا القرار يمثل ضغطًا هائلاً على الإدارة الأمريكية، يدفعها نحو الاعتراف بفلسطين كدولة مستقلة منزوعة السلاح، بحدود 1967، وتحت سلطة السلطة الفلسطينية، وفقًا لما ذكرته وكالة رويترز.
سيناتور جمهوريون وآخرون يدعمون المبادرة
يقف وراء هذه المبادرة المهمة السيناتور الديمقراطي جيف ميركلي، بدعم من مجموعة من زملائه من أبرزهم كريس فان هولن، تينا سميث، بيتي سامسوند، تامي بولدوين، ومازي هيرونو، بالإضافة إلى السيناتور المستقل برني ساندرز. وتأتي هذه الخطوة، كما أشارت صحيفة واشنطن بوست، في ظل تصاعد الأحداث في غزة وتفاقم الأزمة الإنسانية هناك.
الصمت الأمريكي يُقوّض فرص السلام
يرى العديد من المشرعين الديمقراطيين أن الصمت الأمريكي الطويل وعدم اتخاذ موقف عملي يُعدّ انحيازًا غير مبرر لإسرائيل، ويُقوّض فرص تحقيق سلام عادل. وتؤكد المبادرة على أن الاعتراف بفلسطين أصبح ضرورة أخلاقية وسياسية، خاصةً مع تعثر المفاوضات وتزايد الضغوط الدولية.
رسالة واضحة للبيت الأبيض
يرى مراقبون أن هذه المبادرة، رغم رمزيتها، تُمثّل رسالةً واضحةً للبيت الأبيض تفيد بأن الموقف داخل الحزب الديمقراطي لم يعد موحدًا كما كان، وأن هناك كتلة متنامية داخل الكونغرس تدعم حقوق الفلسطينيين بشكل مباشر.
تحديات تواجه القرار
على الرغم من أهمية هذه الخطوة، إلا أنها تواجه تحديات كبيرة، أبرزها معارضة الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، بالإضافة إلى تمسّك السياسة الأمريكية التقليدية بضرورة التوصل إلى اتفاق عبر مفاوضات مباشرة بين الطرفين.
فرص تمريره محدودة، لكنه يفتح باب النقاش
بحسب ما أوردته TRT World، تبقى فرص تمرير القرار محدودة، إلا أن مجرد طرحه يفتح الباب أمام نقاش أوسع حول دور الولايات المتحدة في القضية الفلسطينية. وتعتبر صحيفة Arab News أن الخطوة تمثل ضغطًا سياسيًا داخليًا على الرئيس، بالإضافة إلى ضغط خارجي متزايد من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.
بداية لنقاش قد يُغيّر من سياسات واشنطن
في حين يستبعد المراقبون حدوث تغيير جذري في الموقف الأمريكي على المدى القصير، إلا أن هذه المبادرة تمثل بداية نقاش علني قد ينعكس على سياسات واشنطن في المنطقة مستقبلًا.









