زيارة ترامب لإسرائيل: رسالة متوترة وخطاب مرتقب في الكنيست

وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تل أبيب في زيارة رسمية تكتسب أهمية خاصة، لتزامنها مع تنفيذ صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس. الزيارة التي بدأت بمشهد لافت في المطار، من المقرر أن تتوج بخطاب أمام الكنيست الإسرائيلي وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة.
فور هبوط طائرته في مطار بن جوريون، استُقبل ترامب بمراسم رسمية عالية المستوى، كان في مقدمتها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. لكن اللقطة الأبرز كانت داخل السيارة التي أقلّت الزعيمين، حيث تسلّم الرئيس الأمريكي ورقة وُصفت بـ”الغاضبة” من نتنياهو، في مشهد يعكس حجم الملفات الضاغطة التي تتجاوز البروتوكولات الرسمية.
زيارة في توقيت حاسم
تأتي هذه الزيارة، وهي الأولى لترامب منذ إعادة انتخابه، في سياق إقليمي دقيق، حيث تهدف إلى دعم ما وُصف بـ”اتفاق السلام في غزة” وتعزيز الاستقرار. وحضر الاستقبال أيضًا جاريد كوشنر، كبير مستشاري البيت الأبيض، والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، مما يؤكد على الطابع الشخصي والمباشر الذي تدير به الإدارة الأمريكية هذا الملف.
يتزامن وصول دونالد ترامب مع بدء تنفيذ المرحلة الأولى من صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس، وهي صفقة جرت بوساطة ورعاية أمريكية مباشرة. هذا التوقيت يمنح الزيارة بُعدًا استراتيجيًا، حيث تبدو وكأنها محاولة لتثبيت هذا الإنجاز الدبلوماسي والبناء عليه في المحادثات المقبلة.
الكنيست يتأهب لخطاب تاريخي
من المقرر أن يتوجه الرئيس الأمريكي لاحقًا اليوم إلى الكنيست الإسرائيلي لإلقاء خطاب مرتقب، يعقبه سلسلة اجتماعات مع كبار المسؤولين وعائلات الأسرى المفرج عنهم. وتزين مبنى البرلمان بالأعلام الأمريكية والإسرائيلية، فيما كُتب على لافتات إلكترونية “أهلًا بكم في الكنيست، الرئيس ترامب”، في دلالة على الأهمية التي توليها إسرائيل لهذه الكلمة.
فرضت السلطات الإسرائيلية إجراءات أمنية مشددة حول مبنى الكنيست، حيث انتشرت قوات كبيرة من الشرطة وتم تطويق أجزاء من المبنى. وحتى حاملو التصاريح الدائمة اضطروا للحصول على تصاريح خاصة واجتياز نقاط تفتيش دقيقة، وهو ما يعكس حالة التأهب القصوى التي يفرضها الأمن الإسرائيلي لمواكبة هذه الزيارة الهامة.
وفي مشهد متناقض، شهد كنيس الكنيست أجواء احتفالية دينية، حيث أدى المصلون صلاة “هوشعنا رابا” التي توافق اليوم الأخير من عيد العرش. ولوّح المصلون بسعف النخيل وأغصان الصفصاف والآس، في طقس ديني يعكس استمرارية الحياة اليومية والروحية بالتوازي مع الأحداث السياسية الكبرى التي تشهدها زيارة ترامب لإسرائيل.









