زلزال في الاتحاد.. كونسيساو يفتح النار على لاعبيه وينتقد غياب الروح بعد خسارة الديربي
بعد السقوط أمام الأهلي، مدرب الاتحاد البرتغالي يوجه اتهامات مباشرة للاعبيه بغياب الشراسة والرغبة، مثيرًا تساؤلات حول مستقبل الفريق في دوري روشن.

في تصريحات حملت نبرة نقد حادة وغير معتادة، أرجع البرتغالي سيرجيو كونسيساو، المدير الفني لنادي الاتحاد، خسارة فريقه في ديربي جدة أمام الأهلي بهدف نظيف، إلى غياب الروح القتالية والشراسة لدى لاعبيه، في اعتراف صريح بأن التفوق الفني لم يكن كافيًا لحسم مواجهة بهذا الحجم.
تصريحات كونسيساو لم تكن مجرد تبرير لخسارة هي الثالثة للفريق في دوري روشن السعودي، بل بدت كجرس إنذار يقرع داخل أسوار النادي، حيث تراجع الفريق إلى المركز الثامن، وهو موقع لا يليق بحامل اللقب وطموحات جماهيره. المدرب البرتغالي وضع الكرة في ملعب اللاعبين مباشرة، معتبرًا أن الرغبة والإصرار كانا العامل الفارق الذي حسم المباراة لصالح المنافس.
اعتراف بالعجز وتكتيك مغلق
لم يتردد كونسيساو في وصف المباراة بـ”المغلقة وغير الممتعة”، مشيرًا إلى عجز فريقه عن خلق فرص حقيقية أمام تكتل دفاعي منظم من الأهلي. وأوضح قائلًا: “حاولنا خلق الفرص ولكن هذا كان صعبًا، كانت مباراة الهدف الواحد”، وهو تحليل يعكس إما فشلًا في تطبيق الاستراتيجية الهجومية التي أعدها، أو افتقاد اللاعبين للحلول الفردية اللازمة لكسر الدفاعات الحصينة.
ويرى مراقبون أن تحميل المسؤولية لـ”تضييع الوقت” من جانب الأهلي قد يكون محاولة لتخفيف الضغط عن منظومته الهجومية التي فشلت في الاختبار، خاصة في ظل وجود أسماء بحجم كريم بنزيما الذي ظل في الملعب حتى النهاية رغم غياب فاعليته، وهو ما برره المدرب بأنه قرار فني لا يخضع لآراء الجمهور أو المحللين.
الروح القتالية.. حلقة مفقودة
كانت النقطة الأكثر دلالة في حديث كونسيساو هي تركيزه على الجانب المعنوي. وقال بوضوح: “لم ندخل بالروح والإصرار والرغبة في الانتصار، كانت النقطة الفارقة أن الأهلي لعب بروح أكبر منا ونجح”. هذا التصريح يفتح الباب أمام تساؤلات أعمق حول الأجواء داخل غرفة ملابس الاتحاد، ومدى قدرة المدرب على شحذ همم نجومه الكبار.
ويعلق المحلل الرياضي السعودي، فهد الهريفي، على هذه النقطة قائلًا: “تصريحات كونسيساو هي إقرار بأن الأزمة ليست فنية بحتة، بل تتعلق بالحالة الذهنية للفريق. عندما يتحدث مدرب عن غياب الروح، فهو يوجه رسالة مباشرة للإدارة واللاعبين بأن هناك خللًا جوهريًا يتجاوز خطط اللعب”.
مستقبل على المحك
في الختام، لم تعد خسارة الديربي مجرد ثلاث نقاط ضائعة، بل تحولت إلى أزمة ثقة قد تلقي بظلالها على مسيرة الفريق في المنافسة على الألقاب. تصريحات كونسيساو النارية تضعه هو الآخر في دائرة الضوء، فبينما انتقد لاعبيه، فإن مهمته الأولى هي إعادة بث هذه الروح المفقودة. وإذا لم ينجح في ذلك، فإن الحديث عن المنافسة على مقاعد المقدمة سيظل مجرد طموح بعيد المنال، وقد يصبح مستقبله مع الفريق نفسه على المحك.









