عرب وعالم

زلزال عربي يضرب تصريحات نتنياهو حول تهجير الفلسطينيين: القاهرة تعلنها «خط أحمر»!

شهدت الساحة العربية موجة غضب عارمة وإدانات واسعة النطاق تجاه التصريحات المتكررة لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بشأن خطط تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، لا سيما عبر معبر رفح الحدودي. هذه التصريحات، التي تأتي في سياق محاولات مستمرة لتصعيد الأوضاع في المنطقة، وصفتها عواصم عربية ومنظمات دولية بأنها “دعوة علنية لارتكاب جريمة تطهير عرقي مكتملة الأركان”، مما يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً لوقف هذه الممارسات.

القاهرة تطلق تحذيرها: تهجير الفلسطينيين «خط أحمر» لا يقبل المساومة!

من جانبها، أكدت وزارة الخارجية المصرية موقفها الحازم بأن القاهرة “لن تكون شريكة أبداً في تصفية القضية الفلسطينية“، ولن تتحول إلى “بوابة لتهجير الفلسطينيين قسراً من ديارهم وأرضهم”. هذا الموقف الصارم يؤكد رفض مصر القاطع لأي سيناريوهات تهدف إلى طرد الشعب الفلسطيني من وطنه.

وشددت مصر على رفضها التام لتهجير الفلسطينيين تحت أي مسمى، سواء كان قسرياً أو طوعياً، مؤكدةً عدم قبولها لمحاولات إجبارهم على الاختيار بين البقاء تحت نيران القصف الإسرائيلي والتجويع أو الطرد من أرضهم. فالممارسات الإسرائيلية، بحسب البيان، تعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وترقى إلى جرائم التطهير العرقي، مما يستدعي من المجتمع الدولي توفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني ودعم بقائه على أرضه في غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.

وفي تأكيد آخر على موقف بلاده، صرح وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، لصحافيين في نيقوسيا بأن التهجير ليس خياراً مطروحاً على الإطلاق، ويمثل “خطاً أحمر” لمصر، التي لن تسمح بحدوثه. وأضاف أن هذه الخطوة تعني تصفية القضية الفلسطينية برمتها، ولا يوجد أي أساس قانوني أو أخلاقي يبرر طرد شعب من وطنه.

المملكة العربية السعودية: انتهاك جسيم للقوانين الدولية ودعم مطلق لمصر!

بدورها، أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة بأشد العبارات لتصريحات رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتكررة حول تهجير الفلسطينيين من أرضهم، بما في ذلك عن طريق معبر رفح. وأشارت إلى استمرار استخدام الحصار والتجويع لفرض التهجير القسري، معتبرة ذلك انتهاكاً جسيماً للقوانين والمبادئ الدولية وأبسط المعايير الإنسانية، مؤكدة دعمها الكامل لموقف مصر الثابت في هذا الصدد.

ودعت المملكة المجتمع الدولي، وخاصة الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، إلى التدخل الفوري لوقف السياسات الإسرائيلية العدوانية بحق الشعب الفلسطيني وأرضه، ورفضها القاطع لأي شكل من أشكال التهجير مهما كانت مبرراته. وجددت الرياض مطالبتها بمحاسبة سلطات الاحتلال على جرائم الإبادة والانتهاكات الجسيمة ضد المدنيين، مشددة على ضرورة وضع حد فوري لها وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني.

كما أكدت السعودية على أهمية تلبية حقوق الفلسطينيين المشروعة في تجسيد دولتهم المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتباره السبيل الوحيد لضمان أمن المنطقة واستقرارها على المدى الطويل.

الأردن يدين بشدة: تصريحات نتنياهو خرق فاضح للقانون الإنساني!

في السياق ذاته، أدان الأردن، بأشد العبارات، التصريحات “العدائية والمرفوضة” التي يطلقها متطرفو الحكومة الإسرائيلية بشأن تهجير الفلسطينيين من أرضهم. وخصت الإدانة تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي الأخيرة حول تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة عبر معبر رفح.

واعتبرت وزارة الخارجية الأردنية أن هذه التصريحات تشكل “خرقاً فاضحاً” للقانون الدولي والإنساني، و”تعدياً سافراً” على حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في البقاء على أرضه. وأكدت على ضرورة إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الأردنية “بترا”.

قطر: مساعٍ «مسمومة» لقطع طريق السلام وتصفية القضية الفلسطينية!

من جانبها، أدانت دولة قطر تصريحات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بشأن تهجير الفلسطينيين. ووصفتها بأنها امتداد لنهج الاحتلال في انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني وازدراء للقوانين والاتفاقيات الدولية، واستمرار في المساعي “المسمومة” التي تهدف إلى قطع الطريق أمام فرص السلام، وخاصة حل الدولتين.

وأوضحت قطر، وفقاً لوكالة الأنباء القطرية (قنا)، أن الجرائم الإسرائيلية المتواصلة في غزة والضفة والقدس، والقيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية للمدنيين، لن تنجح في إجبار الشعب الفلسطيني على مغادرة أرضه أو مصادرة حقوقه المشروعة، مؤكدة على صموده وثباته.

الكويت تدين: تصريحات نتنياهو «تعدٍ صارخ» على حقوق الفلسطينيين!

بدورها، أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانتها الشديدة لتصريحات رئيس وزراء “قوات الاحتلال الإسرائيلي” بشأن تهجير الفلسطينيين. وأوضحت أن تلك التصريحات تُعد تعدياً صارخاً على حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق غير القابلة للتصرف، وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وفقاً لوكالة الأنباء الكويتية “كونا”.

مجلس التعاون الخليجي يطالب بإجراءات فورية: «دعوة لتطهير عرقي»!

من جانبه، ندد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، بتصريحات نتنياهو بشأن تهجير الشعب الفلسطيني، واصفاً إياها بأنها “غير مسؤولة وخطيرة”.

وأكد البديوي أن هذه التصريحات تمثل “دعوة علنية لاقتراف جريمة تطهير عرقي مكتملة الأركان، وانتهاكاً صارخاً لكافة المواثيق والأعراف والقوانين الدولية”. ودعا الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي المجتمع الدولي إلى “تحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية بشكل عاجل، واتخاذ إجراءات حازمة وفورية لوقف هذه الممارسات والتصريحات الخطيرة” التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *