عرب وعالم

زلزال أفغانستان: اليونيسف تحذر من كارثة إنسانية تهدد آلاف الأطفال

كتب: رحاب محسن

أكثر من نصف ضحايا زلزال أفغانستان المدمر هم من الأطفال، وفقًا لمنظمة اليونيسف، في كارثة إنسانية تتفاقم يومًا بعد يوم وتتطلب تدخلاً عاجلاً من المجتمع الدولي.

كارثة إنسانية في شرق أفغانستان

أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) مصرع ما لا يقل عن 1172 طفلاً في الزلزال الذي ضرب ولايتي كونار وننغرهار شرقي أفغانستان في 31 أغسطس الماضي، متجاوزًا بذلك نصف إجمالي عدد الضحايا. ووصف الدكتور تاج الدين أويوالي، ممثل اليونيسف في أفغانستان، الوضع بأنه مأساوي، مؤكداً أن الأطفال يتحملون العبء الأكبر من هذه الكوارث، حيث يواجه أكثر من نصف مليون شخص، بينهم 263 ألف طفل، مخاطر متزايدة.

مشاهد مؤلمة من قلب الكارثة

روى الدكتور أويوالي خلال مؤتمر صحفي في جنيف تفاصيل زيارته للمناطق المنكوبة، مشيراً إلى لقاء مؤلم مع فتاة صغيرة تحمل أختها المصابة، وهما تدعوان لنجاة والدتهما المصابة بكسرٍ بالغ. هذه المشاهد البائسة تعكس حجم المعاناة التي تواجهها الأسر المتضررة.

تهديدات متعددة تواجه الأطفال

لا تقتصر معاناة الأطفال على الإصابات الجسدية، بل تمتد لتشمل تهديدات أخرى، كالمياه الملوثة، وسوء الصرف الصحي، وسوء التغذية، وانقطاع الدراسة، والاضطرابات النفسية الشديدة. وتُعتبر هذه التهديدات أكثر خطورة في المجتمعات الجبلية النائية التي يصعب الوصول إليها.

الفتيات الأكثر عرضة للخطر

أشار أويوالي إلى أن الفتيات يتعرضن لمخاطر فريدة، ففي ظل دمار المنازل، هنّ أول من يُحرم من التعليم، وهو ما يزيد من خطر تزويج القاصرات، خاصة مع فقدان الأسر لمصادر رزقها. وحذر من أن استمرار الوضع دون تدخل سيزيد من عدم المساواة القائمة.

جهود اليونيسف والدعوة للمساعدة

تبذل اليونيسف جهوداً كبيرة لتقديم الرعاية الصحية الطارئة، من خلال عيادات متنقلة، وفرق طبية تقدم رعاية الأمهات والرضع، بالإضافة إلى مكافحة شلل الأطفال. لكنها حثت الجهات المانحة على تقديم الدعم العاجل لمساعدة أطفال أفغانستان في هذه الأزمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *