زلزال أفغانستان: أرقام صادمة وتحديات إنسانية متصاعدة مع الهزة الثالثة

موجة زلازل عنيفة تضرب شرق أفغانستان للمرة الثالثة خلال أيام قليلة، مثيرة حالة من القلق والذعر في المنطقة. فقد أعلن المركز الألماني لأبحاث العلوم الجيولوجية عن وقوع هزة أرضية جديدة بقوة 6.2 درجة على مقياس ريختر، يوم الخميس، استهدفت نفس المنطقة على عمق 10 كيلومترات، لتفاقم الأزمة الإنسانية المتصاعدة.
الأرقام الصادمة: حصيلة الضحايا تتجاوز الآلاف
في مشهد مأساوي، كشفت إدارة طالبان عن حصيلة كارثية للزلازل المتتالية، حيث بلغ عدد الضحايا 2205 قتلى، فيما تجاوز عدد المصابين حاجز الـ 3640 شخصًا. هذه الأرقام المفجعة جاءت لتؤكد حجم الدمار الذي خلفته الهزات الأرضية في ولايتي كونار وننجرهار.
فقد تحولت قرى بأكملها إلى ركام، تاركة آلاف الأسر بلا مأوى أو ملاذ في ظل ظروف معيشية قاسية، مما يستدعي تدخلاً سريعاً ومكثفاً للتخفيف من حدة هذه الكارثة الطبيعية.
سباق مع الزمن: جهود الإنقاذ والإغاثة الدولية
بينما تتسارع عقارب الساعة، تواصل فرق الإنقاذ جهودها المضنية لانتشال الجثث والبحث عن أي ناجين تحت الأنقاض، في سباق محموم ضد الزمن. من جانبها، شددت الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة الدولية على الضرورة القصوى لتوفير المساعدات العاجلة من غذاء ومأوى وإمدادات طبية للمتضررين.
في الوقت ذاته، دقت المنظمات الإنسانية ناقوس الخطر، محذرة من تدهور الأوضاع بشكل كارثي جراء النقص الحاد في الموارد وشح سبل الوصول إلى المناطق الجبلية المنكوبة، مما يضاعف من معاناة الضحايا في هذا الشتاء القارس.
أفغانستان على خط الزلازل: تاريخ من الكوارث الطبيعية
ليست هذه هي المرة الأولى التي تتجرع فيها أفغانستان مرارة الكوارث الطبيعية. فالبلاد تقع عند التقاء الصفائح التكتونية، مما يجعلها عرضة بشكل متكرر للهزات الأرضية المدمرة. هذا الموقع الجغرافي الحساس يفسر تكرار هذه الظاهرة المؤلمة.
ولا يزال الأهالي يتذكرون بمرارة الزلازل العنيفة التي ضربت البلاد في عامي 2022 و2023، مخلفة مئات الضحايا ودمارًا هائلًا طال البنية التحتية ومنازل الآلاف، ليضاف هذا الزلزال الأخير إلى سجلها الطويل من التحديات الإنسانية.








