ريال مدريد يواجه رايو فايكانو: تحدي التعافي وتكتيكات أنشيلوتي
بعد كبوة ليفربول الأوروبية.. هل تنجح تعديلات كارلو أنشيلوتي في إعادة ريال مدريد لمسار الانتصارات بالدوري الإسباني؟

يستعد ريال مدريد لمواجهة حاسمة أمام جاره رايو فايكانو في الدوري الإسباني اليوم الأحد، في اختبار حقيقي لقدرة الفريق على التعافي سريعًا من صدمة الخسارة الأوروبية الأخيرة. تأتي هذه المباراة ضمن سلسلة من التحديات خارج ملعب سانتياغو برنابيو، مما يضع المدرب كارلو أنشيلوتي أمام مهمة ليست بالسهلة في إدارة التوازن بين النتائج والجاهزية البدنية للاعبين.
الخسارة بهدف نظيف أمام ليفربول في دوري أبطال أوروبا لم تكن مجرد نتيجة سلبية، بل تركت تساؤلات حول مدى جاهزية الفريق الذهنية والبدنية لمواجهة ضغط المباريات المتتالية. يُرجّح مراقبون أن أنشيلوتي سيسعى لاستغلال مباراة رايو فايكانو ليس فقط لحصد النقاط الثلاث، بل لإعادة الثقة للاعبين وتأكيد قدرتهم على تجاوز الكبوات، خاصة وأن الفريق يطمح للحفاظ على موقعه في صدارة الدوري الإسباني.
تعديلات تكتيكية محتملة
تشير التكهنات إلى أن كارلو أنشيلوتي قد يُجري بعض التغييرات على التشكيلة الأساسية، بهدف إراحة بعض العناصر ومنح الفرصة لآخرين، دون المساس بالقوام الرئيسي الذي يضم نجومًا مثل فيديريكو فالفيردي وجود بيلينغهام ورودريغو وفينيسيوس جونيور. هذه التعديلات لا تعكس بالضرورة ضعفًا، بل هي محاولة لإيجاد حلول تكتيكية جديدة وتنشيط دماء الفريق في ظل ضغط المباريات.
في سياق متصل، يتوقع محللون كرويون أن يعود فالفيردي إلى مركزه المعتاد في وسط الملعب، بعد أن شغل أدوارًا هجومية في بعض المباريات السابقة. هذا التغيير قد يمنح خط الوسط توازنًا أكبر وقدرة على التحكم في إيقاع اللعب، وهو أمر حيوي في مواجهة فريق مثل رايو فايكانو الذي يعتمد على الحيوية والضغط العالي. كما قد يحصل البرازيلي رودريغو على فرصة للبدء، إلى جانب إمكانية مشاركة الشاب أردا غولر في خط الوسط، مما يعكس رغبة أنشيلوتي في ضخ دماء شابة ومنحها الثقة.
استعادة الصلابة الدفاعية
على الصعيد الدفاعي، ورغم الشكوك التي حامت حول جاهزية إيدير ميليتاو، إلا أن انضمامه لقائمة المباراة يفتح الباب أمام عودته للتشكيلة الأساسية. يُعد ميليتاو ركيزة أساسية في دفاع ريال مدريد، وعودته قد تمنح الخط الخلفي الصلابة المطلوبة بعد الأداء المتذبذب في بعض اللحظات الأخيرة. من المرجح أن يشكل ثنائيًا قويًا مع أنطونيو روديغر، في محاولة لاستعادة الاستقرار الدفاعي الذي يُعد مفتاحًا للانتصارات.
يرى الخبير الكروي المصري، طارق دياب، أن “مباراة رايو فايكانو ليست مجرد ثلاث نقاط، بل هي رسالة من ريال مدريد لنفسه ولخصومه بأن الفريق قادر على تجاوز العقبات والتركيز على أهدافه المحلية رغم التحديات الأوروبية. أنشيلوتي يدرك أهمية إدارة هذه المرحلة بحكمة لضمان عدم تأثر مسيرة الفريق الطويلة.”
في الختام، تبدو مواجهة رايو فايكانو اختبارًا مزدوجًا لريال مدريد: اختبار للقدرة على التعافي من كبوة أوروبية، واختبار لمدى نجاح التعديلات التكتيكية التي قد يجريها أنشيلوتي. الفوز في هذه المباراة لن يضمن فقط النقاط الثلاث، بل سيعزز الثقة ويؤكد عزم الفريق على المضي قدمًا في مسيرته نحو الألقاب، مع الحفاظ على التوازن بين الأداء والنتائج في فترة حاسمة من الموسم.









