رونالدو يقلب الموازين: التسجيل في الدوري السعودي أصعب من إسبانيا
في تصريحات جريئة، أسطورة البرتغال يدافع عن قوة دوري روشن ويضعه في مصاف الكبار، فما الأبعاد الحقيقية وراء هذه المقارنة؟

في خطوة جديدة تعكس ارتباطه بالمشروع الرياضي السعودي، أطلق النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو تصريحات لافتة، معتبرًا أن تسجيل الأهداف في الدوري السعودي للمحترفين بات أكثر صعوبة من نظيره الإسباني. هذه التصريحات، التي جاءت خلال حوار مع الإعلامي البريطاني بيرس مورغان، لا تمثل مجرد رأي شخصي، بل تحمل دلالات أعمق حول الدور الذي يلعبه رونالدو كسفير غير رسمي لدوري روشن.
دفاع عن التجربة السعودية
لم يكتفِ رونالدو بالدفاع عن قراره بالانضمام إلى نادي النصر، بل سعى إلى تفنيد الانتقادات الموجهة لمستوى المنافسة في المملكة. وقال قائد “العالمي”: “الناس تختلق الأعذار… لكنني أواصل تسجيل الأهداف عامًا بعد عام”. وأضاف في إشارة مباشرة إلى الظروف المختلفة: “من يتحدثون لم يلعبوا هنا قط، ولا يعرفون ماذا يعني اللعب تحت حرارة تصل إلى 40 درجة”.
ويرى مراقبون أن إصرار رونالدو على هذه المقارنات يهدف إلى تعزيز القيمة التسويقية للدوري السعودي عالميًا. فمقارنته بالدوري الفرنسي، الذي وصفه بأنه “يعتمد على فريقين أو ثلاثة فقط”، تضع دوري روشن في مصاف الدوريات الأوروبية الكبرى، وهو ما يخدم الرؤية الاستراتيجية السعودية لجعل دوريها ضمن أفضل 10 دوريات في العالم.
أبعاد تتجاوز المستطيل الأخضر
بحسب المحلل الرياضي المصري، خالد بيومي، فإن “تصريحات رونالدو ليست فنية بحتة بقدر ما هي استراتيجية. هو يدرك تمامًا أن كلماته تحمل وزنًا إعلاميًا هائلًا، ويستخدمها بذكاء لرفع أسهم الدوري الذي أصبح واجهته الأولى”. ويضيف بيومي: “عندما يتحدث هداف تاريخي بحجمه عن صعوبة التسجيل، فإنه يرسل رسالة مباشرة للمواهب العالمية بأن المنافسة هنا حقيقية وليست مجرد محطة أخيرة للاعبين كبار السن”.
هذا التحليل يجد صداه في أرقام رونالدو نفسه، فعلى الرغم من تصريحاته، نجح في تحطيم الرقم القياسي لعدد الأهداف في موسم واحد بدوري روشن، وأصبح رابع هداف تاريخي لنادي النصر في فترة وجيزة، ما قد يراه البعض تناقضًا، بينما يراه آخرون دليلًا على قدرته الفائقة على التكيف مع أي تحدٍ.
خلاصة استراتيجية
في المحصلة، تتجاوز كلمات كريستيانو رونالدو حدود المقارنة الفنية بين الدوريات، لتصبح جزءًا لا يتجزأ من حملة تسويقية ضخمة يقودها بصفته الأيقونة الأبرز للمشروع الكروي السعودي. إنها تصريحات تهدف إلى تغيير السردية العالمية حول كرة القدم السعودية، وتحويلها من وجهة للاعتزال إلى ساحة تنافسية حقيقية تجذب أنظار العالم، وهو دور يبدو أن الأسطورة البرتغالية يتقنه تمامًا كما يتقن هز الشباك.









