روما يعتلي قمة الكالتشيو بفوز تكتيكي على أودينيزي
في ليلة حسمها بيليغريني، روما يوجه رسالة قوية لمنافسيه في صراع الصدارة المحتدم بالدوري الإيطالي.

في خطوة عززت من طموحاته في المنافسة على لقب الدوري الإيطالي هذا الموسم، أحكم نادي روما قبضته على صدارة الترتيب مؤقتًا، بعد تحقيقه فوزًا ثمينًا ومستحقًا على ضيفه أودينيزي بهدفين دون رد، في المباراة التي جمعتهما على أرضية ملعب “الأولمبيكو” ضمن منافسات الجولة الثانية عشرة.
صدارة في قلب صراع محتدم
بهذا الانتصار، رفع فريق العاصمة الإيطالية رصيده إلى 24 نقطة، متجاوزًا بذلك عمالقة الشمال ميلان ونابولي بفارق نقطتين، وإنتر ميلان الذي يمتلك مباراة مؤجلة قد تعيد خلط الأوراق. هذا الفوز لا يمثل مجرد ثلاث نقاط في رصيد فريق المدرب جوزيه مورينيو، بل هو تأكيد على قدرة الفريق على حسم المواجهات المتوسطة التي طالما شكلت عائقًا أمامه في مواسم سابقة، وهو ما يُعد مؤشرًا على النضج التكتيكي للفريق.
على الجانب الآخر، تجمد رصيد أودينيزي عند 15 نقطة في المركز العاشر، لتستمر عقدة ملعب “الأولمبيكو” الذي لم يذق فيه طعم الفوز على روما منذ يوليو 2020. ويشير مراقبون إلى أن أداء أودينيزي يعكس حالة من عدم الاستقرار الفني، تمنعه من اقتحام مربع الكبار رغم امتلاكه عناصر جيدة.
بيليغريني يكرّس قيادته وزانيولو تحت الضغط
جاءت أهداف المباراة لتعكس ديناميكية الفريق الحالية؛ حيث افتتح القائد لورينزو بيليغريني التسجيل من ركلة جزاء في الدقيقة 42، وهو هدف يحمل دلالات رمزية تتجاوز التقدم في النتيجة، إذ يؤكد على الدور القيادي الذي يلعبه في الأوقات الحاسمة. وعزز الظهير التركي زكي تشيليك النتيجة بهدف ثانٍ في الدقيقة 61، ليقضي على آمال الضيوف في العودة.
ولم تخلُ المباراة من أبعاد عاطفية، حيث حظي بيليغريني بتحية حارة من الجماهير عند استبداله، في مشهد يعكس مكانته كأيقونة للنادي. وفي المقابل، قوبل نيكولو زانيولو، نجم روما السابق ومهاجم أودينيزي الحالي، بصافرات استهجان مدوية، مما يوضح أن جماهير “الجيالوروسي” لم تغفر له بعد طريقة رحيله عن النادي.
ماذا يعني هذا الفوز لمستقبل روما؟
يرى المحلل الرياضي، فابيو كابيلو، في تصريح لشبكة Sky Sport Italia، أن “روما الحالي يمتلك شخصية الفوز التي غابت عنه لسنوات، لكن التحدي الأكبر يكمن في الاستمرارية والحفاظ على النسق التصاعدي أمام المنافسين المباشرين”. فصدارة الدوري الإيطالي في هذه المرحلة من الموسم تضع الفريق تحت ضغط إضافي، وتجعل كل مباراة قادمة بمثابة اختبار حقيقي لقدرته على مواصلة الحلم حتى النهاية.
في الختام، يمكن القول إن فوز روما لم يكن مجرد انتصار عابر، بل رسالة واضحة بأن فريق العاصمة قد دخل سباق اللقب بجدية هذا العام. ومع ذلك، يبقى الطريق طويلاً وشاقًا في واحد من أكثر مواسم الكالتشيو تنافسية وإثارة منذ سنوات، حيث تبدو حظوظ الفرق الكبرى متقاربة إلى حد كبير، مما ينبئ بصراع لن يُحسم إلا في الأمتار الأخيرة.









