رعب أمام أبواب المدارس.. حبس 3 عاطلين بتهمة ترويع طلاب المطرية

لم يعد محيط المدارس مكانًا آمنًا لفلذات أكبادهم، فصرخات الأهالي واستغاثاتهم في حي المطرية وجدت صداها أخيرًا. قرار قضائي عاجل وضع نهاية مؤقتة لفصل من فصول الرعب الذي عاشه طلاب المدارس بالمطرية، بعد أن تحولت لحظات خروجهم اليومية إلى كابوس يطاردهم في وضح النهار.
صرخات على “السوشيال ميديا” تحرك المياه الراكدة
بدأت القصة بمقطع فيديو لم تتجاوز مدته دقائق، لكنه كان كفيلاً بإشعال نار الغضب والقلق في قلوب آلاف الأسر. الفيديو، الذي انتشر كالنار في الهشيم عبر منصات التواصل الاجتماعي، لم يكن مجرد شكوى عابرة، بل كان استغاثة حقيقية من أولياء الأمور وهم يرون أبناءهم يتعرضون للترهيب والاعتداء بشكل متكرر أمام مدرسة بشارع الأربعين، وهي منطقة يفترض أن تكون واحة الأمان لأجيال المستقبل.
حملت المشاهد المتداولة قصصًا مؤلمة عن وقائع سرقة بالإكراه، وتهديدات بالأسلحة البيضاء، واعتداءات جسدية من قبل مجموعة من الخارجين عن القانون، مما زرع حالة من الذعر حالت دون ذهاب بعض الطلاب إلى مدارسهم خوفًا على سلامتهم. لقد تحول الطريق إلى المدرسة، الذي كان يوماً ما درباً للعلم، إلى مسرح للجريمة.
تحرك أمني عاجل.. نهاية كابوس شارع الأربعين
لم تتأخر الاستجابة الرسمية، فعلى وقع تلك الاستغاثات، تحركت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية بسرعة وحسم. بدأت فرق البحث الجنائي في فحص مقاطع الفيديو وتتبع الخيوط، وخلال ساعات قليلة، نجحت في تحديد هوية المتهمين الثلاثة، وهم مجموعة من العاطلين اتخذوا من أعمال البلطجة وسيلة لترويع الصغار وسلب ما بحوزتهم.
وبعد استصدار إذن من النيابة العامة، تم إعداد كمين محكم أسفر عن ضبط المتهمين. هذا التحرك السريع لم يأتِ فقط لضبط الجناة، بل كان رسالة طمأنة قوية للأهالي بأن أمن أبنائهم هو أولوية قصوى، وأن عين الأمن لا تغفل عن حماية المجتمع.
النيابة تأمر بالحبس والتحقيقات تتواصل
أمام نيابة المطرية، بدأت فصول التحقيق الرسمي، حيث تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة. وبعد مواجهة المتهمين بالأدلة ومقاطع الفيديو، أصدرت النيابة قرارها بحبسهم لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، وهو إجراء يهدف إلى استكمال جمع الأدلة والتأكد من عدم تورطهم في وقائع أخرى مماثلة.
كما كلفت النيابة المباحث الجنائية بتكثيف تحرياتها حول الحادث، لكشف كافة الملابسات المحيطة به، والتأكد مما إذا كان هؤلاء المتهمون يشكلون تشكيلاً عصابياً تخصص في ترويع الطلاب. ولا تزال التحقيقات جارية لكشف الستار عن كل تفاصيل هذه القضية التي أصبحت قضية رأي عام.









