رسالة الشحات.. إيمان وصبر في مواجهة الإصابة

في لحظات تفرض فيها الإصابة كلمتها على مسيرة اللاعبين، يجد البعض في الإيمان ملاذًا وقوة. هذا ما عبّر عنه حسين الشحات، نجم النادي الأهلي، في رسالة مؤثرة شاركها مع جمهوره عبر حسابه على انستجرام، بعد أيام قليلة من تعرضه لإصابة ستبعده مؤقتًا عن المستطيل الأخضر.
إصابة مفاجئة وغياب مؤثر
كان الشحات قد تعرض لإصابة قوية خلال تدريبات فريقه، حيث أثبتت الفحوصات الطبية معاناته من مزق في العضلة الخلفية. وبناءً على التشخيص، تقرر غياب اللاعب لفترة تصل إلى ثلاثة أسابيع، ما يمثل ضربة فنية للفريق في توقيت مهم من الموسم، ويضع اللاعب نفسه أمام تحدٍ نفسي وبدني للعودة بنفس القوة.
لم تكن رسالة اللاعب مجرد كلمات عابرة، بل جاءت لتعكس الحالة النفسية التي يمر بها أي رياضي عندما يجبره الجسد على التوقف. ففي عالم كرة القدم الذي لا يتوقف، يصبح الغياب عن الملاعب، حتى لو كان قصيرًا، بمثابة اختبار حقيقي لقوة الإرادة والصلابة الذهنية.
“العسر لن يدوم”.. كلمات من القلب
اختار الشحات أن يشارك متابعيه خواطر إيمانية عميقة، فكتب عبر حسابه: “يحيا المؤمن بين أمرين: عسر ويسر، وكلاهما نعمة لو أيقن”. بهذه الكلمات، وضع اللاعب إطارًا فلسفيًا لمحنة الإصابة، معتبرًا إياها جزءًا من تقلبات الحياة التي تتطلب منظورًا مختلفًا للتعامل معها.
وتابع في رسالته التي حملت طابعًا شخصيًا وروحانيًا: “ففي اليسر يكون الشكر {وسيجزي الله الشاكرين}، وفي العسر يكون الصبر {وبشر الصابرين}”. وأضاف عبارة تلخص أمله وتفاؤله: “العسر لن يدوم والدعاء يسحق الهموم. إذا قلت يارب فإما أن يلبي لك النداء أو يدفع عنك البلاء أو يكتب لك أجرًا في الخفاء”.
دلالات ما وراء الكلمات
تتجاوز هذه الرسالة كونها مجرد منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، لتقدم لمحة عن العقلية التي يسعى الشحات للحفاظ عليها خلال فترة التعافي. إنها رسالة طمأنة للجمهور بأنه يواجه الموقف بقوة نفسية مستمدة من إيمانه، وتأكيد على عزمه العودة بشكل أقوى، وهو ما يمثل جزءًا لا يتجزأ من رحلة العلاج.
واختتم الشحات رسالته بدعاء شامل: “اللهم الطف بنا من حوادث الزمان واحفظنا في كل زمان ومكان واصرف عنا شرور الإنس والجان”. يعكس هذا الدعاء رغبة اللاعب في تجاوز محنته الشخصية إلى تمني الخير للجميع، وهو ما لاقى تفاعلًا واسعًا من محبيه الذين تمنوا له الشفاء العاجل والعودة السريعة لدعم النادي الأهلي.









