رحيل داود عبد السيد.. السينما المصرية تفقد “مخرجها العالمي” عن 79 عامًا
نقابة السينمائيين تنعى المخرج الكبير وتصفه بـ"القيمة الفنية الاستثنائية"

فقدت السينما المصرية والعربية، السبت، قامة فنية بارزة برحيل المخرج الكبير داود عبد السيد، الذي وافته المنية في منزله عن عمر ناهز 79 عامًا، بعد مسيرة حافلة بالإبداع الفكري والسينمائي الذي شكّل وجدان أجيال من المشاهدين والمبدعين.
ونعت نقابة المهن السينمائية، برئاسة النقيب مسعد فودة، ببالغ الحزن والأسى، المخرج الراحل، مؤكدة أنه يمثل قيمة فنية استثنائية وبصمة فريدة كسينمائي مثقف. ووصف فودة عبد السيد بـ”المخرج العالمي” الذي لم يتنازل يومًا عن تقديم فن يحترم عقل المشاهد، مشيدًا بنضاله الكبير داخل العمل النقابي ودفاعه المستمر عن حقوق المبدعين.
وأعلنت الصحفية كريمة كمال، زوجة المخرج الراحل، خبر وفاته السبت، بعد صراع طويل مع المرض، ليرحل بذلك أحد أبرز الأصوات السينمائية في مصر والعالم العربي، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا استثنائيًا أثر بعمق في الوعي الثقافي والسينمائي.
ومن المقرر أن يودع محبو السينما والمثقفون جثمان المخرج الكبير إلى مثواه الأخير غدًا الأحد، حيث تقام صلاة الجنازة في كنيسة مارمرقس بمصر الجديدة، وسط توقعات بحضور حشد كبير من نجوم الفن وتلامذته الذين استلهموا من مدرسته السينمائية المتفردة.
ويُعد داود عبد السيد من أهم المخرجين الذين قدموا سينما فكرية جادة، جمعت بين العمق الفلسفي والبعد الإنساني، وطرحت أسئلة الوجود والسلطة والحرية بلغة سينمائية خاصة ومميزة. وتبرز في مسيرته أعمال خالدة مثل “الكيت كات”، “البحث عن سيد مرزوق”، “أرض الخوف”، “مواطن ومخبر وحرامي”، و”رسائل البحر”، وهي أفلام شكّلت علامات فارقة في تاريخ السينما المصرية.
تميزت أفلامه بجرأتها الفكرية وقدرتها على تجاوز السائد تجاريًا، مقدمة سينما مؤلف حقيقية، ما جعل من داود عبد السيد أحد أعمدة الحداثة السينمائية في مصر، وصوتًا لا يُنسى في الذاكرة الثقافية والفنية.









