فن

رحيل الفيلسوف الكبير مراد وهبة عن 100 عام.. مصر تودع قامة الفكر التنويري

وداعًا مراد وهبة: رحيل قامة الفكر التنويري المصري عن مئة عام

كاتبة ومراسلة إخبارية في منصة النيل نيوز، متخصصة في قسم الفن.

شهدت الأوساط الثقافية والفكرية المصرية مساء الأربعاء، نبأ رحيل المفكر والفيلسوف الكبير الدكتور مراد وهبة، عن عمر يناهز المئة عام، بعد مسيرة حافلة بالعطاء الفكري الذي ترك بصمة عميقة في الفكر العربي المعاصر.

وتقام صلاة الجنازة على روح الفقيد الطاهرة غدًا الخميس، في تمام الساعة الواحدة ظهرًا، بكنيسة مارمرقس كليوباترا بميدان صلاح الدين في مصر الجديدة. ومن المتوقع أن يشهد الوداع الأخير حضورًا لافتًا من تلامذته ومحبيه، إلى جانب شخصيات فكرية وثقافية بارزة.

ويُصنف الدكتور وهبة كأحد أبرز قامات الفكر التنويري في مصر والمنطقة العربية، حيث كرس حياته للدفاع عن مبادئ العقلانية ونشر ثقافة التفكير العلمي والحوار البناء. وقد أثرى الساحة الفكرية بمشروع متكامل، عبر مؤلفاته ومحاضراته، تناول فيه بعمق قضايا الديمقراطية والحرية والعلمانية، بالإضافة إلى العلاقة الشائكة بين الدين والدولة.

ويبرز من بين إسهاماته الفكرية كتاب «رباعية الديمقراطية»، الذي قدم فيه رؤيته الفلسفية لمفهوم الديمقراطية، مشددًا على أن العلمانية تشكل ركيزة جوهرية لبناء مجتمع ديمقراطي حديث، يرتكز على التعددية واحترام الاختلافات.

من جانبه، نعى الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، الفقيد، مؤكدًا أن الدكتور مراد وهبة يُعد من أهم المفكرين الذين أسهموا بفاعلية في تشكيل الوعي الثقافي والفلسفي الحديث. وأوضح الوزير أن المشروع الفكري للراحل ترك أثرًا عميقًا ومستمرًا في الأجيال الجديدة من الباحثين والمثقفين، مشيرًا إلى دوره المحوري في ترسيخ قيم الحوار والانفتاح، وإثرائه للساحة الثقافية العربية على مدار عقود طويلة من العطاء المتواصل.

وبوفاة الدكتور مراد وهبة، تخسر الساحة الفكرية العربية أحد أعمدتها الشامخة، لكن إرثه الفكري سيظل حاضرًا بقوة في مؤلفاته وأفكاره التي تبناها تلامذته، ليقف شاهدًا على قرن كامل من الاجتهاد والتنوير المستمر.

مقالات ذات صلة