فن

رحيل إسماعيل الليثي.. نهاية مأساوية

بعد أيام من حادث مروع.. كواليس الساعات الأخيرة في حياة المطرب إسماعيل الليثي

أسدل الستار بشكل مأساوي على حياة المطرب إسماعيل الليثي، الذي رحل عن عالمنا مساء الاثنين، تاركًا وراءه صدمة في الوسط الفني. جاءت وفاته بعد أيام قليلة من تعرضه لحادث سير مروع أثناء عودته من عمله، وهي قصة قصيرة لكنها مؤلمة، تكشف عن هشاشة الحياة في لحظة.

سباق الزمن

فور وقوع الحادث، بدأت معركة حقيقية لإنقاذ حياته. نُقل الليثي إلى مستشفى بالمنيا، حيث أُودع العناية المركزة. كانت حالته حرجة للغاية، فالتقارير الطبية أشارت إلى تهتك في الرئتين وانخفاض حاد في الوعي وضغط الدم، وهي إصابات جعلت كل دقيقة تمر ثقيلة على أسرته ومحبيه.

محاولات أخيرة

في لفتة إنسانية، تدخل الفنان مصطفى كامل، نقيب المهن الموسيقية، بشكل شخصي. سعى النقيب جاهدًا لنقل الليثي إلى القاهرة لاستكمال العلاج، لكن الأطباء كان لهم رأي آخر. بحسب مصادر طبية، فإن الفريق المعالج رفض كل المحاولات، مؤكدًا أن حالته الصحية لا تسمح مطلقًا بنقله، فكان القرار الطبي بمثابة إعلان ضمني بأن الأمل يتضاءل.

صوت انطفأ

لم تكن وفاة إسماعيل الليثي مجرد خبر عابر، بل هي تذكير بالمخاطر التي يواجهها الفنانون، خاصة مطربي الأفراح والمناسبات، الذين يقضون ساعات طويلة على الطرقات من أجل لقمة العيش. يرى مراقبون أن هذه الحوادث المتكررة تفتح ملفًا شائكًا حول ظروف عمل هؤلاء الفنانين الذين يرسمون البهجة في حياة الناس، بينما قد تكون حياتهم هم على المحك.

تحرك نقابة المهن الموسيقية السريع، وتوجيهات مصطفى كامل بمتابعة الحالة وتسهيل إجراءات الدفن، يعكس تطورًا في دور النقابات المهنية، التي لم تعد تكتفي ببيانات النعي، بل أصبحت طرفًا فاعلًا في الأزمات. إنه مشهد محزن، لكنه يبرز في طياته تكاتفًا إنسانيًا ضروريًا في أوقات الشدائد.

في النهاية، رحل إسماعيل الليثي وبقيت أغانيه، لكن رحيله يترك سؤالًا مفتوحًا حول مصير الكثيرين ممن يسلكون نفس الدرب المحفوف بالمخاطر. قصة تراجيدية انتهت في غرفة عناية مركزة، لتطوي صفحة فنان كان كل همه هو إدخال السعادة على قلوب مستمعيه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *