رحيل أسطورة السينما الفرنسية بريجيت باردو عن 91 عاماً
وفاة أيقونة الفن الفرنسي ومدافعة الحيوانات بريجيت باردو

باريس – توفيت الممثلة والمغنية الفرنسية الشهيرة بريجيت باردو، الأحد، عن عمر ناهز 91 عاماً، وفق ما أعلنته مؤسستها الخيرية في بيان رسمي.
وقد وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الراحلة، في منشور له على منصة “إكس”، بأنها “أسطورة هذا القرن”، مشيداً بمسيرتها الفنية الحافلة في مجالي التمثيل والغناء، بالإضافة إلى “شغفها الكبير بالحيوانات” الذي لازمها طوال حياتها.
وُلدت باردو في العاصمة الفرنسية باريس عام 1934 لعائلة برجوازية، واكتشفت عالم الفن في سن مبكرة من خلال الرقص. لفتت الأنظار وهي في الخامسة عشرة من عمرها، حيث ظهرت على غلاف مجلة ELLE الشهيرة.
شهد عام 1956 انطلاقتها السينمائية الكبرى، عندما منحها المخرج روجيه فاديم دورها الأول في فيلم “Et Dieu créa la femme” (وهكذا خلقت المرأة)، الذي حقق نجاحاً جماهيرياً واسعاً، ودفع بها إلى مصاف النجمات العالميات.
لم تقتصر شهرة باردو على التمثيل فحسب، بل امتدت لتشمل عالم الغناء، حيث قدمت أغنيات حققت انتشاراً واسعاً مثل “Bonnie and Clyde” و”Harley Davidson”.
اعتزال التمثيل والتفرغ لحماية الحيوانات
في عام 1973، شاركت بريجيت باردو في آخر أفلامها السينمائية، “L’Histoire très bonne et très joyeuse de Colinot trousse-chemise” (القصة الطيبة والمبهجة جداً لكولينو ترو-شيميز)، قبل أن تتخذ قراراً حاسماً بالتفرغ بشكل كامل للدفاع عن حقوق الحيوانات.
وفي إطار هذا الشغف، أطلقت باردو عام 1976 حملة دولية واسعة النطاق لمكافحة صيد صغار الفقمات. وتوجت جهودها في عام 1986 بتأسيس “مؤسسة بريجيت باردو لحماية الحيوانات”، التي أصبحت من أبرز المنظمات العاملة في هذا المجال.
على الصعيد الشخصي، تزوجت باردو أربع مرات، وأنجبت ابنها الوحيد نيكولا من زوجها جاك شارتييه، إلا أنها صرحت لاحقاً بندمها على خوض تجربة الأمومة.
في السنوات الأخيرة من حياتها، برزت مواقف باردو التي وصفت بالعنصرية، خاصة فيما يتعلق بقضايا الهجرة والنسوية وغيرها من القضايا الاجتماعية. وقد أدينت خمس مرات بتهمة التحريض على الكراهية والعنصرية، ما أثار جدلاً واسعاً حول شخصيتها ومواقفها.









