رباعية الترجي تكتسح بطل النيجر.. ودراما غينية تقصي الهلال الليبي من دوري أبطال إفريقيا

أسدلت ملاعب القارة السمراء الستار على فصول جديدة من الإثارة في الدور التمهيدي الأول لدوري أبطال إفريقيا، حيث كتب الترجي التونسي فصلاً من الهيمنة المطلقة، بينما خطف حوريا كوناكري بطاقة التأهل في سيناريو درامي حبس الأنفاس حتى الثانية الأخيرة.
الترجي يعزف سيمفونية كروية ويؤكد تفوقه
على أرضية ملعب حمادي العقربي برادس، لم يترك الترجي الرياضي التونسي أي مجال للمفاجآت، مؤكداً جدارته كأحد كبار القارة. الفريق التونسي، الذي عاد من النيجر بفوز مريح بثلاثية نظيفة، دخل اللقاء وكأنه يبعث رسالة قوية لكل منافسيه، رسالة فحواها أن “شيخ الأندية التونسية” قادم بقوة هذا الموسم.
افتتح النجم الجزائري المتألق يوسف بلايلي شريط الأهداف في الدقيقة 19 بتسديدة رائعة من علامته المسجلة، لكن فرحة الجماهير لم تدم طويلاً. ففي غفلة من الدفاع، استغل إيلفيس إيدي هفوة قاتلة ليعادل الكفة لفريق القوات المسلحة (AS-FAN) في الدقيقة 33، هدف أعاد بعض الأمل للضيوف وأثار قلقاً مؤقتاً في المدرجات.
إلا أن رد الترجي كان سريعاً وحاسماً. بعد أربع دقائق فقط، انطلق الظهير الأيمن الموريتاني النشيط إبراهيم كايتا بمجهود فردي مميز قبل أن يهيئ كرة على طبق من ذهب للبرازيلي يان ساس الذي لم يتوانَ عن إيداعها الشباك. هدف أعاد الأمور إلى نصابها وأطفأ حماس بطل النيجر.
وفي الشوط الثاني، ترجم كايتا أداءه الرائع بتسجيل الهدف الثالث بنفسه في الدقيقة 65 بعد تمريرة حريرية من بلايلي، ليختتم المدافع الصلب ياسين مرياح مهرجان الأهداف في الدقيقة 90، معلناً فوزاً كاسحاً بنتيجة 4-1، وبمجموع 7-1 في المباراتين، ليحجز الترجي مقعده بجدارة في الدور المقبل من دوري أبطال إفريقيا.
ريمونتادا قاتلة.. حوريا كوناكري يقلب الطاولة على الهلال الليبي
وفي كوناكري، كانت الأجواء مشحونة بالترقب والدراما. دخل حوريا كوناكري الغيني المباراة متأخراً بهدف نظيف من لقاء الذهاب أمام الهلال الليبي، وكان مطالباً بتعويض النتيجة لخطف بطاقة العبور. وبالفعل، بدأت ملامح العودة تظهر مبكراً ضمن أحدث نتائج دوري أبطال إفريقيا.
نجح ياكوبا باري في منح أصحاب الأرض التقدم عند الدقيقة 30، ليعادل نتيجة الذهاب ويشعل اللقاء. ومع هذه النتيجة، كانت المباراة في طريقها مباشرة إلى ركلات الترجيح، لقطة حبست فيها جماهير الفريقين أنفاسها مع كل هجمة وكل دقيقة تمر من عمر المباراة.
وبينما كان الجميع يستعد لسيناريو ركلات الحظ، وفي وقت ظن فيه لاعبو الهلال أنهم ضمنوا الاحتكام إليها على الأقل، جاءت الصدمة. ففي الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، خطف محمد كايتا هدفاً قاتلاً، هدفاً أشبه برصاصة الرحمة، ليطلق العنان لأفراح جنونية في ملعب 28 سبتمبر، ويمنح فريقه فوزاً درامياً بنتيجة 2-0، وبطاقة تأهل ثمينة بمجموع 2-1، في واحدة من أبرز مفاجآت الدور التمهيدي.








