رئيس آيسلاند يعرض وظيفة على موظف “ويتروز” المفصول بعد تدخله لإيقاف لص
مطالبات بتشديد الإجراءات ضد سرقات المتاجر في بريطانيا

قدم رئيس شركة “آيسلاند” عرض عمل للرجل الذي أكد طرده من سلسلة متاجر “ويتروز” بعد تدخله لإيقاف لص.
وُجه قرار الفصل لووكر سميث، الذي أمضى 17 عاماً في العمل لدى السلسلة التجارية، بعد يومين فقط من اشتباك قصير مع لص كان يحاول سرقة بيض عيد الفصح. الحادثة، وإن كانت تبدو بسيطة، كشفت عن سياسات صارمة.
سميث روى لصحيفة “الغارديان” أنه تلقى توبيخاً من مديره وقدم اعتذاره، إلا أن المسألة تصاعدت ليجد نفسه مطروداً من عمله في الفرع الواقع بمنطقة كلابهام جنوبي لندن.
وفي منشور له على “لينكد إن”، أرفقه بمقال عن القصة، كتب اللورد ريتشارد ووكر، رئيس مجلس إدارة “آيسلاند” التنفيذي والذي يشغل أيضاً منصب “بطل تكلفة المعيشة” الحكومي: “مرحباً بك في وظيفة لدينا. حتى أننا نتشاطر الاسم نفسه…”. هذه اللفتة حملت بعداً إنسانياً وتضامنياً.
لم يتضح بعد ما إذا كان السيد سميث قد استجاب لهذا العرض أم لا.
وكان اللورد ووكر قد اقترح في مقابلة أجريت معه الأسبوع الماضي ضرورة تسليح حراس الأمن بالهراوات ورذاذ الفلفل للتعامل مع العنف المتزايد الذي يواجهونه في المتاجر.
دعا حزب المحافظين شركة “ويتروز” لإعادة السيد سميث إلى عمله، لكن الشركة أكدت في بيان لها أنه خالف سياسات وُضعت لحماية الموظفين من “خطر جسيم يهدد حياتهم”.
وأشارت الشركة بوضوح: “نحن نرفض تعريض حياة أي شخص للخطر، ولهذا السبب لدينا سياسات واضحة للغاية ويجب الالتزام بها بصرامة”. هنا يتضح التباين بين المبادئ والواقع المعيشي.
من جهته، وجه وزير الداخلية في حكومة الظل، كريس فيلب، رسالة إلى رئيس الشركة يوم الاثنين، محذراً من أن قرار الفصل يبعث “رسالة خاطئة تماماً” و”يعاقب من يتصرفون”.
وفي سياق متصل، طالبت سلسلة متاجر “ماركس آند سبنسر” أيضاً بإجراءات أكثر صرامة ضد سرقات المتاجر، حيث باتت بعض فروعها تضطر لتثبيت علامات أمنية على سلع أساسية كالشوكولاتة والزبدة واللحوم، فيما يتزايد تعرض الموظفين للعنف.
مدير المتاجر ثينوس كيف حذر من أن جرائم التجزئة باتت “أكثر وقاحة وتنظيماً وعدوانية”، وذلك في رسالة انتقد فيها الحكومة وعمدة لندن صادق خان. هذا التحذير يعكس حجم الأزمة المتفاقمة.
كما كتب الرئيس التنفيذي لـ”ماركس آند سبنسر”، ستيوارت ماشين، إلى وزير الداخلية بعد حوادث سلوك معادٍ للمجتمع شهدتها كلابهام مؤخراً، حيث حاولت حشود من الشباب اقتحام المتاجر.
وذكر مكتب الإحصاءات الوطنية العام الماضي أن الشرطة سجلت أكثر من نصف مليون جريمة سرقة من المتاجر في إنجلترا وويلز، وهي سابقة تحدث للمرة الأولى.
يُعتقد أن عدداً لا يحصى من هذه الجرائم لا يتم الإبلاغ عنه، إذ يرى تجار التجزئة في كثير من الأحيان أن الإبلاغ عنها لا يجدي نفعاً، نظراً لغياب الاستجابة الفعالة من الشرطة وضعف العقوبات التي تفرض عادةً. هذا الواقع يثير تساؤلات حول فعالية النظام.









