دوري الأبطال: جولة الحسم تشعل المنافسة.. 29 فريقًا على المحك!
صراع ناري في الجولة الأخيرة من دوري أبطال أوروبا يحدد مصير الفرق

عندما تغير نظام الدور الأول لدوري أبطال أوروبا في عام 2024، كان الهدف من هذا القرار هو الوصول لأيام مثل هذا اليوم، 28 يناير. فالجولة الختامية للبطولة ستشهد قمة الإثارة، حيث يتنافس 29 فريقًا من أصل 36 على مصيرهم في يوم حاسم وموحد. من ريال مدريد الذي ضمن تقريبًا مكانه في دور الستة عشر مباشرةً، إلا في حال حدوث معجزة، وصولًا إلى بنفيكا الذي سيواجهه ويتمسك بالأمل رغم حصيلته المتواضعة بست نقاط قبل اليوم الأخير.
توزيع النقاط جعل المنافسة محتدمة للغاية، وتحولت الجولة الأخيرة إلى اختبار لا يقبل الأخطاء لمعظم الفرق. حتى الآن، لم يضمن سوى آرسنال وبايرن ميونخ تأهلهما حسابيًا إلى دور الستة عشر. في المقابل، خرجت فرق آينتراخت، سلافيا براغ، فياريال، وكايرات ألماتي من المنافسة على التأهل للدور التالي. إنها حرب حقيقية لا هوادة فيها.
مقاعد دور الستة عشر.. في قبضة اليد
لفهم المرحلة المقبلة، من المهم استعراض نظام البطولة. تتأهل الفرق الثمانية الأولى مباشرة إلى دور الستة عشر. أما منافسوهم، فسيأتون من مباريات الملحق التي ستجمع الفرق من المركز التاسع وحتى الرابع والعشرين، مما يجعل الأمور أكثر تعقيدًا في اليوم الأخير.
في خضم هذا الصراع، يواجه ريال مدريد الجولة الأخيرة بأريحية أكبر. يحتل النادي الملكي المركز الثالث برصيد 15 نقطة، واقترب كثيرًا من التأهل المباشر. مواجهته أمام بنفيكا تمثل الفرصة الأخيرة لحسم التأهل؛ حتى التعادل سيضمن لهم مكانًا افتراضيًا ضمن الثمانية الأوائل، لتجنب أي مفاجآت في اللحظات الأخيرة.
أما برشلونة، فوضعه أكثر تعقيدًا. يحتل الفريق بقيادة هانسي فليك المركز التاسع برصيد 13 نقطة بسبب فارق الأهداف، مما يفرض عليه الفوز في الجولة الأخيرة أمام كوبنهاجن. ومع ذلك، قد لا يكفي جمع النقاط الثلاث إذا حقق المنافسون المباشرون الفوز أيضًا.
تحقيق فوز كبير من شأنه أن يحسن فارق الأهداف ويمنح برشلونة الأفضلية على فرق مثل باريس سان جيرمان، نيوكاسل، وتشيلسي، التي تتفوق عليه في هذا الجانب. يلتقي باريس ونيوكاسل في مواجهة مباشرة، وهو أمر إيجابي لبرشلونة في حال فوز أحدهما. بينما يحل تشيلسي ضيفًا على نابولي في إيطاليا، وهو فريق ينافس على الدخول ضمن أفضل 24 برصيد 8 نقاط. كما يتربص مانشستر سيتي، الذي يتساوى في النقاط مع برشلونة ويواجه غلطة سراي في الجولة الأخيرة.
أتلتيكو وأتلتيك بلباو.. في قلب المعركة
يعيش أتلتيكو مدريد وضعًا مشابهًا جدًا. برصيد 13 نقطة أيضًا، يستقبل فريق دييجو سيميوني فريق بودو/جليمت الشجاع في ملعب ميتروبوليتانو. الفوز الأخير للنرويجيين على مانشستر سيتي يتطلب أقصى درجات الحذر. مثل برشلونة، يحتاج أتلتيكو للفوز، وإذا أمكن، بفارق كبير لتسلق المراكز وتجنب الدور التمهيدي في فبراير.

على صعيد مختلف، ولكن بأداء مميز للغاية، يظهر أتلتيك بلباو. بعد فوزه الثمين في بيرغامو على أتالانتا، جمع الفريق الباسكي 8 نقاط ويحتل المركز الثالث والعشرين، وهو آخر مركز يمنح حق الوصول إلى الملحق.
المشهد واضح لبلباو: مصيرهم بأيديهم. فوز في الجولة الأخيرة أمام سبورتنج لشبونة سيضمن لهم البقاء في المنافسة. لن يكون التحدي سهلًا، حيث يصل الفريق البرتغالي بلاعب معروف في الأراضي الإسبانية، لويس خافيير سواريز، الذي يقدم مستويات رائعة.
إلى جانب الفرق الباسكية، تسعى خمسة عشر فريقًا آخر لحجز مكانها ضمن أفضل 24 في مرحلة المجموعات. أياكس هو الأقل حظًا، حيث يعاني من فارق أهداف سلبي للغاية (-12)، لكنه يمتلك الحد الأدنى من الأمل بست نقاط. يواجه أياكس فريق أولمبياكوس، الذي يحتل منطقة التأهل (المركز 24) بثماني نقاط. كما تحلم فرق يونيون سانت جيلواز، بافوس، بودو/جليمت، وبنفيكا بقيادة جوزيه مورينيو، بالتأهل برصيد ست نقاط، ويجب على بنفيكا تحقيق معجزة في لشبونة أمام فريقه السابق. في النهاية، عندما تدق الساعة الحادية عشرة مساءً، ستُكشف الحقيقة، وسيصدر دوري الأبطال حكمه بين من يواصلون الطريق ومن يودعونه.









