دواء الإمساك يُبطئ تدهور الكلى المزمنة: أمل جديد من اليابان

في خطوة طبية واعدة، كشفت دراسة يابانية حديثة عن دور محتمل لعلاج الإمساك في تحسين وظائف الكلى لدى مرضى الاعتلال الكلوي المزمن، ما يبشر بإمكانية إبطاء تقدم المرض وتخفيف معاناة ملايين المرضى حول العالم.
أجريت الدراسة في جامعة توهوكو اليابانية، ونشرت نتائجها في دورية “ساينس أدفانسس” المرموقة، حيث أظهرت أن دواء لوبروستون، المستخدم عادةً لعلاج الإمساك المزمن، يمكن أن يُبطئ تدهور وظائف الكلى لدى المصابين بالاعتلال الكلوي المزمن.
لوبروستون: من علاج الإمساك إلى حماية الكلى
يُعرف لوبروستون بأنه دواء فعال في علاج الإمساك المزمن، ومتلازمة القولون العصبي، والإمساك الناتج عن مسكنات الألم الأفيونية. ولكن المفاجأة تكمن في قدرته على تحسين وظائف الكلى، وهو ما أثار اهتمام الباحثين اليابانيين.
تجربة سريرية تُبشر بنتائج إيجابية
أجريت تجربة سريرية من المرحلة الثانية على 150 مريضاً يعانون من اعتلال كلوي مزمن بدرجة متوسطة، حيث تلقى بعض المرضى جرعات مختلفة من لوبروستون، بينما تلقت مجموعة أخرى دواءً وهمياً. وأظهرت النتائج تباطؤاً ملحوظاً في تدهور وظائف الكلى لدى المرضى الذين تناولوا لوبروستون، مع ارتباط واضح بين الجرعة ومدى التحسن.
كيف يحمي لوبروستون الكلى؟
بحسب الدراسة، يعمل لوبروستون على تحسين حركة الأمعاء وإفراغها، مما يُعدّل بيئة القولون الداخلية ويُغيّر تركيبة البكتيريا فيه. هذا التغيير يُحسّن من إنتاج مركبات مفيدة تُعرف باسم البوليامينات، والتي تلعب دوراً هاماً في تحسين كفاءة عمل خلايا الكلى.
توصيات للحماية من الفشل الكلوي
قياس ضغط الدم بانتظام وعلاج ارتفاعه مبكراً.
تقليل الملح والصوديوم في الطعام.
الابتعاد عن الأطعمة المصنعة.
شرب كميات كافية من الماء.
النوم لساعات كافية.
التقليل من اللحوم الحمراء.
الاعتدال في تناول السكريات.
تجنب الإفراط في المسكنات.
من خلال تحسين كفاءة خلايا الكلى، يُساعد لوبروستون على حماية الكلى من التلف الناتج عن الالتهاب والسموم. ورغم أن هذه النتائج واعدة، إلا أن الباحثين يؤكدون على ضرورة إجراء المزيد من التجارب السريرية لتأكيد هذه النتائج وتحديد مدى فائدة لوبروستون في علاج الاعتلال الكلوي المزمن.
هذه الدراسة تفتح آفاقاً جديدة في علاج أمراض الكلى، وتُسلّط الضوء على أهمية البحث عن علاجات مبتكرة لمواجهة هذا التحدي الصحي العالمي.








