دموع سالم الدوسري تروي قصة التأهل لمونديال 2026

في مشهد لخص رحلة شاقة من الضغوط والتوقعات، انهمرت دموع قائد المنتخب السعودي سالم الدوسري مع صافرة النهاية، معلنًا ليس فقط تأهل “الأخضر” إلى كأس العالم 2026، بل انتصاره الشخصي أيضًا بعد فترة من التحديات.
وجاء التأهل التاريخي، وهو السابع في سجلات كرة القدم السعودية والثالث على التوالي، بعد أداء لافت في المباراة الحاسمة التي جمعت الأخضر السعودي بمنتخب العراق ضمن ملحق التصفيات الآسيوية. وقدّم سالم الدوسري أداءً استثنائيًا تُوّج باختياره أفضل لاعب في المباراة، ليؤكد من جديد على قيمته كقائد ملهم داخل المستطيل الأخضر.
رسالة إلى الشعب السعودي
وفي تصريحات مقتضبة لكنها حملت الكثير من المعاني لقنوات “beIN sports”، وجه قائد الأخضر رسالة مباشرة للشعب السعودي. قال الدوسري: “الحمد لله على هذا الانتصار والتأهل إلى كأس العالم، ألف مبروك لشعبنا من القيادة إلى أصغر مشجع سعودي، لقد آزرونا اليوم إلى آخر دقيقة”.
ولم يغفل الدوسري الدور المحوري الذي لعبته الجماهير في ملعب الإنماء بمدينة جدة، مضيفًا: “هذا حلم الشعب السعودي والحمد لله أننا حققناه، الجماهير تستحق كل خير، مثلما وثقوا بنا ودعمونا، بإذن الله سنسعدهم دائمًا”. تعكس هذه الكلمات إدراكًا عميقًا لحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه وعاتق زملائه.
دموع تترجم الضغوط
لم تكن دموع سالم الدوسري التي انهمرت عقب المباراة مجرد تعبير عن فرحة عابرة، بل كانت تفريغًا لشحنة هائلة من الضغوط التي واجهها كقائد ونجم أول للفريق، خاصة في ظل الانتقادات التي طالته في الفترة الماضية. ويأتي هذا التأهل إلى مونديال 2026 بمثابة رد حاسم في الملعب، وتأكيد على قدرته على قيادة الفريق في أصعب اللحظات.
ويحمل الدوسري في سجله المونديالي تاريخًا مشرفًا، حيث شارك في 6 مباريات خلال نسختي 2018 و2022، وسجل 3 أهداف مؤثرة، كان أولها في شباك مصر بمونديال روسيا، قبل أن يضيف هدفين تاريخيين في مونديال قطر، أحدهما قاد به السعودية لفوز لا يُنسى على الأرجنتين، والآخر في مرمى المكسيك، مما يجعله أحد أبرز اللاعبين في تاريخ مشاركات السعودية بالمونديال.











