دماء على الأسفلت.. حادث قفط القصير يودي بحياة 5 أشخاص

صحفية في قسم الحوادث بمنصة النيل نيوز

في ليلة اتشحت فيها محافظة قنا بالسواد، كتب طريق قفط – القصير فصلاً جديداً من فصول المآسي التي لا تنتهي. حادث مروع بين سيارتين خطف أرواح خمسة أشخاص، تاركاً وراءه حزناً عميقاً وأسئلة معلقة حول سلامة الطرق في صعيد مصر.

تفاصيل ليلة دامية على صحراوي قنا

هدوء الليل على الطريق الصحراوي الرابط بين مدينتي قفط والقصير تبدد فجأة بصوت ارتطام عنيف. عند الكيلو 60، تحولت رحلة عادية إلى نهاية مأساوية، حيث اصطدمت سيارة نصف نقل بأخرى ملاكي، ليتحول المعدن إلى حطام والأرواح إلى مجرد أرقام في سجلات الوفيات.

هرعت سيارات الإسعاف وقوات الأمن إلى موقع البلاغ، لتجد مشهداً تقشعر له الأبدان. خمسة جثامين هامدة تم انتشالها من بين بقايا السيارتين، في مشهد يعكس حجم الكارثة التي حلت على الطريق الذي طالما حصد الأرواح.

تحركات عاجلة والنيابة تبدأ التحقيق

تلقت غرفة عمليات شرطة النجدة بمحافظة قنا إخطاراً من مركز شرطة قفط بالواقعة، وعلى الفور تم الدفع بالخدمات المرورية والأمنية اللازمة. تم نقل جثامين الضحايا الخمسة إلى مشرحة مستشفى قفط التخصصي تحت تصرف النيابة العامة.

وبينما يلف الحزن أسر الضحايا، باشرت الجهات المختصة عملها، حيث تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة. وأخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، والتي ستسعى لكشف الملابسات الدقيقة للحادث وتحديد المسؤوليات.

طريق قفط – القصير.. سجل حافل بالمآسي

لم يكن هذا الحادث هو الأول من نوعه، فطريق قفط – القصير، الذي يمثل شرياناً حيوياً يربط وادي النيل بساحل البحر الأحمر، يحمل سجلاً أسوداً من الحوادث الدامية، حتى أطلق عليه البعض لقب “طريق الموت“. طبيعة الطريق المنفردة في أجزاء كثيرة منه، مع حركة الشاحنات الثقيلة، تجعله مسرحاً متكرراً لمثل هذه المآسي.

وتعيد هذه الفاجعة إلى الأذهان المطالبات المستمرة بضرورة رفع كفاءة الطريق وتأمينه بشكل أفضل، لتتوقف آلة الموت عن حصد المزيد من الأرواح. ويبقى السؤال مطروحاً حول متى ستنتهي مآسي حوادث الطرق التي تدمي قلوب المصريين وتخلف وراءها قصصاً من الألم والفقد.

Exit mobile version