دفاعًا عن أبناء عمومته.. تفاصيل مقتل شاب على يد شقيقين في شبين القناطر

لم يكن “حامد أحمد”، الأب لطفلين، يعلم أن شهامته ستكون ثمنًا لحياته. ففي قرية كفر شبين الهادئة، تحول تدخله لإنهاء خلاف إلى مأساة دامية، حين سقط ضحية طعنة غادرة أثناء محاولته الدفاع عن أبناء عمومته، ليسدل الستار على قصة إنسانية مؤلمة هزت أرجاء محافظة القليوبية.
شرارة الخلاف.. من السرقة إلى القتل
بدأت القصة عندما فوجئ أبناء عمومة المجني عليه بأحد المتهمين متلبسًا بالسرقة داخل منزلهم. تطور الموقف سريعًا إلى مشاجرة، وهنا ظهر “حامد”، ابن الـ 39 عامًا، محاولًا رأب الصدع وتهدئة النفوس. كان كل ما يريده هو أن ينهي الخلاف، مطالبًا المتهم بالكف عن التشاجر، لكن نواياه الطيبة قوبلت بغدر لم يكن في الحسبان.
في لحظة غاب فيها العقل، استل المتهم سلاحًا أبيض “مطواة” من طيات ملابسه، وباغت “حامد” بطعنة نافذة ومباشرة في البطن. كانت ضربة قاتلة، مزقت شريانًا رئيسيًا وأحدثت تهتكًا في المعدة، ليسقط الرجل غارقًا في دمائه وسط ذهول الجميع، في واقعة تجسد أبشع صور الخسة والغدر.
أسبوع من الألم.. ونهاية حزينة
نُقل “حامد” على الفور إلى المستشفى، وهناك بدأت معركة أخرى من أجل البقاء. ظل يصارع الموت لمدة أسبوع كامل، بينما كانت أسرته الصغيرة وأهالي القرية يعيشون على أمل نجاته. لكن الإصابة كانت أعمق من أي محاولة علاج، ليلفظ أنفاسه الأخيرة، تاركًا خلفه زوجة وطفلين وذكرى رجل دفع حياته ثمنًا لشهامته.
تحرك أمني سريع وجنازة مهيبة
فور تلقي اللواء أشرف جاب الله، مدير أمن القليوبية، إخطارًا بالواقعة من إدارة البحث الجنائي، تحركت الأجهزة الأمنية بمركز شرطة شبين القناطر على الفور. جهود رجال المباحث، بقيادة المقدم محمود إسماعيل، تكللت بالنجاح في وقت قياسي، حيث تمكنوا من إلقاء القبض على المتهم وشقيقه، وهما من سكان المنطقة.
أمام جهات التحقيق، صدر قرار بحبس المتهمين 15 يومًا على ذمة التحقيقات لكشف ملابسات جريمة القليوبية بشكل كامل. وفي مشهد جنائزي مهيب، شيّع أهالي قرية كفر شبين جثمان فقيدهم إلى مثواه الأخير، في وداع امتزجت فيه دموع الحزن بالغضب على نهاية لم يستحقها رجل كل ذنبه أنه حاول أن يكون حمامة سلام.









