دعوى الحجر على ممتلكات الدكتورة نوال الدجوي: استئناف يثير تساؤلات حول الأهلية والخلافات العائلية

اليوم، تتجه الأنظار نحو محكمة مستأنف أسرة القاهرة الجديدة، حيث تُستكمل فصول قضية شائكة تجمع بين أروقة القضاء ودهاليز العلاقات العائلية المعقدة. فبعد أشهر من الجدل، تنظر المحكمة في الاستئناف المقدم بخصوص دعوى تطالب بوضع الحجر على ممتلكات الدكتورة نوال الدجوي، الشخصية التعليمية البارزة.
دعوى الحجر على ممتلكات نوال الدجوي: صراع قضائي حول الأهلية
تعود تفاصيل هذه القضية الحساسة إلى أواخر العام الماضي 2024، حين أقام عمرو محمد شريف الدجوي، حفيد الدكتورة نوال الدجوي، دعوى قضائية يطالب فيها بتوقيع الحجر على جدته. تستند الدعوى إلى مزاعم بأن الدكتورة الدجوي تعاني من ضعف إدراكي يؤثر على قدرتها على إدارة أموالها وممتلكاتها الخاصة، وهو ما دفع النيابة العامة لاستدعائها لسماع أقوالها في هذا الشأن.
الدكتورة نوال الدجوي، التي تُعد قامة أكاديمية بارزة ورئيس مجلس أمناء جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والفنون MSA، تجد نفسها اليوم في مواجهة قانونية مع أحد أفراد أسرتها. مفهوم الحجر القضائي، في القانون المصري، يهدف لحماية الشخص الذي يُعتقد أنه غير قادر على إدارة شؤونه المالية بسبب عجز عقلي أو ذهني، ويترتب عليه تعيين وصي لإدارة أمواله.
“ضعف إدراكي” أم سوء فهم؟.. شهادة الطبيب تكشف المستور
في خضم هذه التطورات، برزت شهادة الدكتور محمد محسن، طبيب العلاج الطبيعي المعالج للدكتورة نوال الدجوي، لتُلقي الضوء على حالتها الصحية. أكد الدكتور محسن أن ما يُشاع حول إصابتها بالزهايمر أو فقدانها الوعي الكامل لا أساس له من الصحة، مشيرًا إلى أنها في الفترة الأخيرة واعية بكامل قواها العقلية وتتفاعل بشكل طبيعي خلال جلسات العلاج.
شهادة الطبيب جاءت لتفنّد جزءًا كبيرًا من الادعاءات الواردة في دعوى الحجر، وتقدم رؤية مختلفة تمامًا للوضع. أشار الدكتور محسن، خلال مداخلة هاتفية سابقة في برنامج “90 دقيقة” على قناة المحور، إلى أن الدكتورة نوال لا تستخدم الهاتف المحمول ولا تتابع وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما قد يفسر انعزالها عن بعض المستجدات.
علاقات متشابكة.. غياب عن جنازة وتساؤلات حول التواصل
من بين التفاصيل التي أثارت الجدل، كان غياب الدكتورة نوال الدجوي عن جنازة حفيدها الراحل أحمد الدجوي. أوضح طبيبها المعالج أن عدم علمها بالوفاة حتى الآن قد يكون ناتجًا عن عدم استخدامها للهاتف المحمول أو متابعتها للأخبار، مرجحًا أن أحدًا لم يخبرها بالأمر.
كما شدد الدكتور محسن على أن علاقات الدكتورة نوال بأحفادها كانت قوية ومتينة جدًا، لاسيما مع الراحل الدكتور أحمد الدجوي، الذي كان يسكن فوقها مباشرة ويتردد عليها باستمرار، بل ويشاركها أحيانًا في جلسات العلاج الطبيعي. هذا التأكيد يبرز تعقيد الخلاف العائلي الحالي، ويطرح تساؤلات حول طبيعة التواصل داخل الأسرة.









