درو فرنانديز: جوهرة “لا ماسيا” الجديدة التي خطفت الأضواء في برشلونة بقرار من فليك

في ليلة كروية لم تكن كغيرها على ملعب مونتجويك، فاجأ المدرب الألماني هانزي فليك الجميع بورقة رابحة لم تكن في الحسبان. لم يكن بطل المشهد لاعبًا مخضرمًا، بل فتى في السابعة عشرة من عمره اسمه درو فرنانديز، أحدث خريجي مدرسة “لا ماسيا” العريقة الذي وجد نفسه فجأة في قلب معركة الدوري الإسباني.
رقم قياسي وتاريخ يُكتب في الليغا
بمجرد أن أعلن الحكم عن بداية المباراة أمام ريال سوسيداد، لم يكن درو مجرد لاعب يشارك للمرة الأولى، بل أصبح أصغر لاعب يطأ بقدمه أرض الملعب في الدوري الإسباني هذا الموسم. بعمر 17 عامًا و259 يومًا فقط، حطم الشاب الصغير رقم دافينيتشي، لاعب خيتافي، ليُعلن عن ميلاد نجم جديد في سماء الكرة الإسبانية.
لم يكن قرار فليك مجرد مغامرة، بل كان رسالة ثقة واضحة في موهبة استثنائية. فضل المدرب الألماني الدفع باللاعب الشاب في مركز الوسط المهاجم، وهو مركز حيوي يتطلب جرأة ومهارة، مفضلاً إياه على لاعبين أكثر خبرة مثل داني أولمو، في مباراة لا تقبل أنصاف الحلول، حيث كان الفوز يعني لبرشلونة انتزاع الصدارة من غريمه التقليدي ريال مدريد.
رحلة الصعود.. من ومضة في آسيا إلى قمة مونتجويك
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يلمع فيها اسم درو فرنانديز. كانت البداية في يوليو الماضي خلال الجولة الآسيوية التحضيرية للموسم، حين شارك لمدة 13 دقيقة فقط أمام فيسيل كوبي الياباني. كانت تلك الدقائق القليلة كافية ليترك بصمته بهدف رائع من تسديدة صاروخية، معلنًا عن قدومه بقوة.
ورغم استدعائه في أول ثلاث مباريات بالليغا، ظل درو أسيرًا لمقاعد البدلاء، قبل أن يتعرض لإصابة خلال فترة التوقف الدولي مع الفريق الرديف. لكن يبدو أن الأقدار كانت تخبئ له عودة أفضل، فبمجرد تعافيه، وجد نفسه في التشكيلة الأساسية للفريق الأول، ليحصل على فرصة ذهبية طال انتظارها.
أصول فلبينية وقلب إسباني.. وبرشلونة يؤمّن مستقبله
ينحدر درو من مدينة نيغران الإسبانية، لكن جذوره تمتد إلى آسيا عبر والدته الفلبينية، وهو ما منحه شعبية جارفة في الفلبين. بدأ رحلته الكروية في مدرسة فال مينور، وقضى هناك ما يقرب من عقد من الزمان قبل أن تلتقطه أعين كشافة النادي الكتالوني لينضم إلى أكاديمية لا ماسيا الشهيرة.
ومع تزايد الاهتمام بموهبته، تحركت إدارة برشلونة سريعًا لتأمين مستقبل جوهرتها، حيث بدأت بالفعل مفاوضات جادة لتجديد عقده لمدة خمس سنوات قادمة. وبينما يتابعه الملايين في الفلبين، يبدو أن مستقبله الدولي سيكون مع منتخب إسبانيا، الذي ينتظر بالتأكيد فرصة لتمثيله على الساحة العالمية.









