دراما الوقت القاتل.. كريستال بالاس يذيق ليفربول مرارة الهزيمة الأولى في الدوري الإنجليزي

في ليلة كروية حبست الأنفاس حتى الثانية الأخيرة، سقط ليفربول في فخ الهزيمة الأولى هذا الموسم على يد كريستال بالاس العنيد، الذي كتب نهاية درامية لمسيرة الريدز الخالية من الخسائر. سيناريو لم يكن في الحسبان شهده ملعب كريستال بالاس، حيث خطف إيدي نكتياه هدف الفوز في الدقيقة 97، ليطلق رصاصة الرحمة على آمال ليفربول في الخروج بنقطة على الأقل.
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يعاني فيها ليفربول أمام بالاس هذا الموسم، فذكريات الخسارة بركلات الترجيح في درع المجتمع ما زالت حاضرة. لكن هذه الهزيمة كانت أكثر إيلامًا، فهي الأولى للفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز، والأولى على هذا الملعب في الدوري منذ 11 عامًا، لتعلن عن توقف قطار انتصارات رجال يورجن كلوب عند 15 نقطة في الصدارة، بينما قفز بالاس للمركز الثاني مؤقتًا برصيد 12 نقطة.
بداية صادمة وتألق لافت من أليسون
لم يكد جمهور ليفربول يلتقط أنفاسه حتى اهتزت شباك حارسه البرازيلي أليسون بيكر. ففي الدقيقة التاسعة، ومن ركلة ركنية أثارت جدلًا تحكيميًا حول صحة احتسابها، تابع المهاجم السنغالي إسماعيلا سار كرة مرتدة من الدفاع وأودعها الشباك من مسافة قريبة، معلنًا عن تقدم مبكر لأصحاب الأرض وسط ذهول لاعبي الريدز.
بعد الهدف، تحول الشوط الأول إلى استعراض فردي للحارس أليسون الذي أنقذ فريقه من هزيمة ثقيلة. تصدى البرازيلي لثلاث فرص محققة، اثنتان منها من على خط المرمى مباشرة، بالإضافة إلى انفراد صريح، ليثبت من جديد أنه أحد أهم أعمدة الفريق. كما حالفه الحظ عندما ارتدت تسديدة قوية من ماتيتا من القائم في اللحظات الأخيرة من الشوط.
شوط الحصار والتعادل الذي لم يدم
دخل ليفربول الشوط الثاني بوجه مغاير تمامًا، فارضًا حصارًا شبه كامل على مرمى كريستال بالاس الذي تراجع لاعبوه للدفاع مع الاعتماد على سرعة ماتيتا وسار في الهجمات المرتدة. تألق الحارس دين هندرسون في الذود عن مرماه وأنقذ فرصة خطيرة من فلوريان فيرتز، ليبدو أن المباراة تتجه نحو فوز مفاجئ لأصحاب الأرض.
لكن قبل ثلاث دقائق فقط من نهاية الوقت الأصلي، بدا أن البديل فيديريكو كييزا قد كتب كلمة الإنقاذ لليفربول بتسجيله هدف التعادل. سادت لحظات من الترقب مع عودة الحكم لتقنية الفيديو (VAR) للتحقق من وجود لمسة يد على النجم المصري محمد صلاح قبل وصول الكرة لكييزا، لكن القرار النهائي جاء ليؤكد صحة الهدف، لتعم الفرحة أوساط جماهير الريدز.
نكتياه يكتب نهاية لم تكن في الحسبان
احتسب الحكم ست دقائق كوقت بدل ضائع، ظن الجميع أنها ستشهد بحث ليفربول عن هدف الفوز، لكن ما حدث كان عكس كل التوقعات. في الدقيقة السابعة من الوقت المحتسب بدلًا من الضائع، وفي هجمة مرتدة منظمة، وصلت الكرة إلى إيدي نكتياه داخل منطقة الجزاء، ليطلق تسديدة صاروخية لم يتمكن أليسون من التعامل معها، معلنًا عن هدف الفوز القاتل.
ساد صمت رهيب في مدرجات ليفربول بينما انفجرت جماهير كريستال بالاس فرحًا. حبس الجميع أنفاسه مجددًا في انتظار قرار الـVAR الأخير للتأكد من عدم وجود تسلل، وعندما أشار الحكم إلى منتصف الملعب معلنًا صحة الهدف، انطلقت احتفالات صاخبة، لتكتب هذه المباراة فصلًا جديدًا ومثيرًا في سباق الدوري الإنجليزي الممتاز، وتفتح الباب على مصراعيه لآمال أرسنال في تقليص الفارق.









