رياضة

دراما البطاقات الصفراء.. كيف حرم اللعب النظيف منتخب مصر للشباب من تأهل تاريخي في كأس العالم

صحفي في قسم الرياضة بمنصة النيل نيوز

من فرحة عارمة بهدف قاتل في شباك أصحاب الأرض، إلى صدمة قاسية كشفت عنها لوائح البطولة.. هكذا عاش لاعبو منتخب مصر للشباب دقائق متناقضة حبست أنفاس الجماهير في ختام دور المجموعات ببطولة كأس العالم تحت 20 عاماً. إنها قصة الفوز الذي لم يكن كافياً، والحلم الذي تبخر بفعل بطاقات صفراء لم تكن في الحسبان.

فوز بطولي بنهاية غير متوقعة

على أرض الملعب، كتب الفراعنة الصغار ملحمة كروية. فبعد أن تقدم أصحاب الأرض، منتخب تشيلي، بهدف خافيير كاركامو في الدقيقة 27، عاد الأمل للمصريين برأسية متقنة من مدافع الأهلي أحمد عابدين مع بداية الشوط الثاني. وبينما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، أطلق عمر خضر قذيفة من ركلة حرة مباشرة في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع، معلناً عن فوز مصري مستحق بنتيجة 2-1.

مع صافرة النهاية، انفجرت مشاعر الفرحة على مقاعد البدلاء وفي أرض الملعب. سجد اللاعبون شكراً، واحتفلوا بما اعتقدوه تأهلاً مباشراً إلى ثمن النهائي، خاصة مع وصول أنباء خسارة نيوزيلندا أمام اليابان بثلاثية نظيفة. كانت لحظات من السعادة الخالصة التي سرعان ما تحولت إلى صدمة وذهول.

قاعدة “اللعب النظيف”.. حسابات معقدة وبطاقة إدارية قاتلة

لم تدم الفرحة طويلاً، فالحقيقة المرة كانت تكمن في تفاصيل لوائح البطولة المعقدة. الواقع أن تشيلي، البلد المضيف المهزوم، هي من خطفت بطاقة العبور المباشر. السبب يرجع إلى قاعدة اللعب النظيف التي لجأ إليها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بعد تساوي المنتخبين في كل شيء تقريباً.

لفهم الموقف الدرامي، كانت الحسابات كالتالي: تساوت مصر وتشيلي ونيوزيلندا في رصيد 3 نقاط. فارق الأهداف أخرج نيوزيلندا (-3)، وأبقى مصر وتشيلي في المنافسة بنفس الفارق (-2). هنا، حسمت البطاقات الملونة هوية المتأهل.

تفاصيل الحسم بالبطاقات

  • نقاط متساوية: مصر (3)، تشيلي (3)، نيوزيلندا (3).
  • فارق الأهداف: مصر (-2)، تشيلي (-2)، نيوزيلندا (-3).
  • اللجوء للعب النظيف: تشيلي تأهلت بأقل عدد من البطاقات.
  • حصيلة البطاقات النهائية: تشيلي (5 بطاقات صفراء)، مقابل مصر (6 بطاقات صفراء).

المفارقة الأشد قسوة أن البطاقة السادسة التي حسمت مصير الفراعنة الصغار لم تكن من نصيب لاعب داخل الملعب، بل حصل عليها السيد حمادة أنور، مدير المنتخب، لتكون بطاقة إدارية بمثابة رصاصة الرحمة على حلم التأهل لثمن النهائي بشكل مباشر.

مرارة في تشيلي.. وأمل مصري ضئيل

حتى في المعسكر التشيلي، لم تكن الأجواء احتفالية بالكامل. مدربهم نيكولاس كوردوفا اعترف بمرارة الموقف قائلاً: “نشعر بمرارة الهزيمة في الدقيقة الأخيرة… الحقيقة أننا فشلنا في إنهاء الهجمات مجدداً”. تصريح يعكس أن تأهلهم جاء بفضل اللوائح وليس الأداء، حيث سيواجهون الآن ثاني المجموعة الثالثة.

أما منتخب مصر، فلم يودع البطولة رسمياً بعد. الأمل ما زال قائماً، وإن كان ضئيلاً، في التأهل كواحد من أفضل 4 منتخبات تحتل المركز الثالث. مصير ينتظر نتائج المجموعات الأخرى، ويترك الجماهير المصرية في حالة ترقب ودعاء بعد نهاية درامية ستبقى في الذاكرة طويلاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *