داود يهاجم الحكومة بسبب تعديلات الإيجارات القديمة: «بتلعب بالنار»

كتب: أحمد المصري
شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، اليوم، هجوماً حاداً من النائب ضياء الدين داود على الحكومة، بسبب مشروع قانون تعديلات الإيجارات القديمة، مؤكداً على ضرورة استدعاء رئيس الحكومة لمناقشة هذا الملف الشائك.
تضارب التصريحات الحكومية
استهل داود كلمته منتقداً التضارب في تصريحات المسؤولين الحكوميين، قائلاً: «شعب مصر كله سمع رئيس الحكومة بيقول مفيش طرد، والوزير بيقول الكلام ده ما يمشيش، ووزير الإسكان بيقول نوفر بدائل، في حين أن عدد المحافظات اللي مالهاش بديل صحراوي كتير». وأكد داود على ضرورة توضيح الحكومة لموقفها النهائي من قانون الإيجارات القديمة، ومدى التزامها بتوفير بدائل سكنية مناسبة للمستأجرين.
حكومة بلا بيانات
وجه داود انتقادات لاذعة للحكومة، واصفاً إياها بـ«حكومة بلا بيانات»، قائلاً: «يقول هدرس وأخاطب التنمية المحلية أدور على الأراضي، جاي للبرلمان بلا أجندة واضحة». وأشار إلى أهمية تقديم الحكومة لبيانات دقيقة وواضحة حول تعديلات قانون الإيجارات القديمة، وآليات تنفيذها على أرض الواقع.
جلسة تاريخية
وصف داود جلسة مناقشة تعديلات قانون الإيجار القديم بـ«الجلسة التاريخية»، مؤكداً على مسؤولية كل نائب أمام الله والشعب في هذا الملف الحساس. وناشد داود النواب بضرورة الانحياز للسلم والاستقرار الاجتماعي، محذراً من مغبة «اللعب بالنار والتجرؤ على الشعب المصري» على حد تعبيره.
الظروف الاستثنائية
استشهد داود بتصريح سابق للوزير محمود فوزي، وصف فيه الحكومة بأنها «حكومة دستورية في ظرف استثنائي»، معتبراً أن الحكومة تتخذ من هذا الظرف الاستثنائي مبرراً لإنهاء العلاقة الإيجارية وعودتها لأسس القانون المدني. وأكد داود أن القوانين التي صدرت لتنظيم العلاقة الإيجارية لم تكن مرتبطة بثورة 1952، بل سبقتها، مشيراً إلى قانون 1920 وقانون 1941 اللذين صدرا أثناء الحربين العالميتين الأولى والثانية.
مكافأة 30 يونيو؟
تساءل داود: «دي مكافأة شعب مصر في 30 يونيو؟»، مستنكراً طرد كبار السن من منازلهم بعد سنوات طويلة من الإقامة، مؤكداً أن الطبقة الوسطى هي التي سندت مصر، وانتقد الفترة الانتقالية لتحرير العلاقة الإيجارية والتي تصل إلى سبع سنوات، قائلا:«نقعد الناس سبع سنوات تنتظر الموت؟»
البدائل السكنية
شكك داود في قدرة الحكومة على توفير بدائل سكنية مناسبة للمستأجرين، خاصة كبار السن، قائلاً: «اللي بلغ 70 سنة لا يمكن بنك في مصر يموله، ومن بلغ سن الخمسين ترفض البنوك منحه تمويلاً عقارياً». واتهم الحكومة بتقديم بيانات غير دقيقة حول البدائل السكنية المتاحة.
دور البرلمان
شدد داود على دور البرلمان في التصدي لما وصفه بـ«التدليس»، مؤكداً على ضرورة تحقق البرلمان من دقة البيانات التي تقدمها الحكومة. وأعرب عن رفضه لمشروع القانون الذي يجعل المستأجر في حالة قلق لمدة سبع سنوات، مطالباً النواب بعدم تهديد السلم والأمن الاجتماعي للبلاد، وعدم إصدار أزمات للحكومات والبرلمانات القادمة.









