خلف ستائر عين شمس: سقوط ‘عصابة المغافلة’ التي أرعبت الفتيات.. والداخلية تكشف عن 10 هواتف مسروقة

في لحظة غادرة، تحولت خطى فتاة هادئة في شوارع عين شمس إلى كابوس وثقته كاميرات المراقبة وانتشر كالنار في الهشيم عبر مواقع التواصل الاجتماعي. لكن خيوط الجريمة لم تدم طويلاً، حيث أسدلت وزارة الداخلية الستار سريعًا على نشاط عصابي متخصص في سرقة الهواتف بأسلوب المغافلة، معيدة الطمأنينة إلى قلوب المواطنين.
القصاصة المصورة التي هزت مشاعر الكثيرين أظهرت لصًا يتسلل كظلٍ خلف فتاة، وفي حركة خاطفة يفتح حقيبتها ويسرق هاتفها المحمول ثم يختفي في زحام الشارع. لم تكن مجرد حادثة سرقة عابرة، بل كانت جرس إنذار دفع الأجهزة الأمنية للتحرك الفوري لكشف هوية الجاني وتقديمه للعدالة.
من فيديو السوشيال ميديا إلى قبضة الأمن
لم يمر المنشور المتداول مرور الكرام على أعين رجال الأمن. فبناءً على توجيهات مشددة، انطلقت فرق البحث الجنائي في سباق مع الزمن لتحليل مقطع الفيديو وتتبع خيوط الجريمة. ومن خلال التحريات المكثفة والتقنيات الحديثة، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية المتهمين، ليكتشفوا أنهما ليسا مجرد لصين عاديين، بل ثنائي إجرامي منظم.
كنز من المسروقات وشبكة إجرامية
عند ضبط المتهمين، وهما شخصان لأحدهما سجل جنائي حافل، كانت المفاجأة في حجم المسروقات التي عُثر عليها بحوزتهما. لم يكن الأمر مقتصرًا على هاتف الفتاة، بل امتد ليشمل ترسانة من الغنائم الإجرامية:
- 10 هواتف محمولة متنوعة.
- 3 حافظات نقود.
- مجموعة من بطاقات تحقيق الشخصية والبطاقات الائتمانية لضحايا آخرين.
هذه المضبوطات لم تكن سوى دليل مادي على أن الثنائي ارتكب سلسلة من جرائم السرقة بذات الأسلوب الماكر، مستغلين غفلة ضحاياهم في الشوارع المزدحمة. اعترف المتهمان بتفاصيل نشاطهما الإجرامي، وكشفا عن وجود طرف ثالث في الشبكة.
سقوط العميل ‘سيئ النية’.. نهاية خيوط العصابة
كشفت التحقيقات أن الهاتف المسروق من الفتاة تم بيعه لعميل “سيئ النية”، وهو مصطلح يطلق على الشخص الذي يشتري المسروقات مع علمه بمصدرها غير المشروع. وبمتابعة الخيط، تم تحديد مكان هذا العميل، وهو شخص مقيم بمحافظة القليوبية، والذي بدوره اعترف بأنه قام ببيع الهاتف مرة أخرى عبر أحد التطبيقات الإلكترونية الشهيرة. وبإجراءات سريعة، تم ضبطه هو الآخر، لتكتمل بذلك أضلاع الشبكة الإجرامية بأكملها، وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم جميعًا تمهيدًا لتقديمهم للمحاكمة.









