خطة غزة أمام اختبارها الحاسم في مجلس الأمن

تصويت مرتقب على مشروع قرار أمريكي لوقف إطلاق النار.. فهل تنجح الدبلوماسية؟

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

تتجه أنظار العالم، يوم الإثنين، إلى نيويورك حيث يواجه مجلس الأمن لحظة فارقة. على الطاولة مشروع قرار أمريكي يدعم المقترح الأخير لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، في خطوة قد تمثل نقطة تحول في الصراع الدامي. الأمر لم يعد مجرد كلمات، بل أصبح اختبارًا حقيقيًا للإرادة الدولية.

دفع أمريكي

تقود الولايات المتحدة حراكًا دبلوماسيًا مكثفًا لحشد الدعم لمشروع قرارها، الذي يؤيد خطة السلام التي أعلنها الرئيس جو بايدن مؤخرًا. وبحسب مصادر دبلوماسية، يدعو النص إلى وقف فوري وكامل لإطلاق النار، وإطلاق سراح المحتجزين، ويمهد الطريق أمام خطة إعادة إعمار كبرى للقطاع. إنها محاولة أمريكية واضحة لترجمة الأقوال إلى أفعال ملزمة دوليًا.

إجماع إقليمي

ما يمنح هذه الخطوة زخمًا خاصًا هو الدعم الإقليمي الواسع. ففي بيان مشترك، حثت دول مؤثرة مثل مصر، وقطر، والسعودية، والإمارات، والأردن، وتركيا، مجلس الأمن على الإسراع بتبني القرار. هذا الإجماع النادر يعكس قناعة إقليمية متزايدة بأن استمرار الوضع الراهن لم يعد محتملًا، ويمثل ضغطًا أخلاقيًا وسياسيًا على أعضاء المجلس.

شبح الفيتو

رغم هذا الزخم، لا يزال الطريق محفوفًا بالتحديات. يرى مراقبون أن العقبة الأكبر قد تأتي من روسيا، التي استخدمت حق النقض (الفيتو) مرارًا في قرارات سابقة تتعلق بالصراع. الموقف الروسي غالبًا ما يرتبط بحسابات جيوسياسية أوسع تتجاوز حدود غزة، ما يحول القاعة إلى ساحة صراع نفوذ دولي. ويبقى السؤال: هل ستنتصر الحسابات السياسية على أصوات المدنيين؟

دلالات التصويت

سواء تم إقرار المشروع أم لا، فإن جلسة الإثنين ستكون كاشفة. فنجاح التصويت سيعني فتح نافذة أمل حقيقية لإنهاء العنف، بينما فشله سيعمق الشعور بالعجز لدى المجتمع الدولي، ويؤكد أن الانقسامات بين القوى الكبرى لا تزال هي المتحكم الأول في مصير الأزمات الإنسانية. في كلتا الحالتين، العالم يراقب وينتظر.

Exit mobile version