فن

خطة طوارئ لإنقاذ «ذاكرة الأمة».. رقمنة شاملة لتسجيلات «الشريفين» النادرة بمقر إذاعة القاهرة الكبرى

بسيوني يتفقد إذاعة القاهرة الكبرى ويوجه بحماية الأرشيف الصوتي

كاتب ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في قسم الفن.

بدأ عبد الرحمن بسيوني، رئيس الإذاعة المصرية، تحركاً ميدانياً لإنقاذ آلاف الساعات من التسجيلات النادرة المخزنة في مكتبة إذاعة القاهرة الكبرى، موجهاً ببدء عملية رقمنة شاملة لهذه الكنوز الصوتية لمنع تلفها. وأوضح بسيوني خلال جولته في مبنى الشريفين التاريخي أن هذه الخطوة تأتي لحماية ذاكرة الأمة من الاندثار التقني، مشدداً على ضرورة تحويل الأشرطة القديمة إلى وسائط حديثة تضمن إتاحتها للأجيال القادمة.

تضم هذه المكتبة، وفقاً لبيانات قطاع الإذاعة، تسجيلات تعود إلى حقب سياسية وثقافية مفصلية في تاريخ مصر الحديث، حيث كان مبنى الشريفين هو المركز الرئيسي للبث منذ عام 1948 وحتى الانتقال إلى ماسبيرو في 1960. ويشير تاريخ الإعلام المصري إلى أن الإذاعة كانت قد بدأت رحلتها عبر شركة ماركوني البريطانية في شارع علوي عام 1934، قبل أن يستقر بها الحال في الشريفين الذي شهد العصر الذهبي للدراما والبرامج الإذاعية.

استمع رئيس الإذاعة إلى مقترحات العاملين في إذاعة القاهرة الكبرى لتطوير الأداء البرامجي، بحضور محمد عبد العزيز رئيس إذاعة القاهرة الكبرى، مؤكداً أن التحديث التقني لا ينفصل عن الهوية العريقة للمكان. وتعتبر إذاعة القاهرة الكبرى حالياً الوريث الشرعي لهذا المبنى الذي احتضن أصوات كبار المذيعين والمفكرين المصريين لعقود.

تأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة جولات شملت الإذاعات الإقليمية، حيث استهلها بزيارة ميدانية لإذاعة وسط الدلتا في طنطا، بهدف متابعة سير العمل وتذليل العقبات التقنية أمام الكوادر الإذاعية.

مقالات ذات صلة