الأخبار

خطة تحلية مياه البحر في سيناء.. أمن مائي وتنمية مستدامة

في خطوة تعكس الأهمية الاستراتيجية لملف المياه، ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا رفيع المستوى لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعات ومحطات تحلية مياه البحر في شمال سيناء. الاجتماع يضع إطارًا واضحًا لخطة طموحة تهدف إلى تأمين مصادر مياه مستدامة، باعتبارها شريان الحياة لأي عملية تنموية شاملة في المنطقة.

عُقد الاجتماع مساء أمس بحضور المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق، والدكتور سيد إسماعيل، نائبه، والمهندس ممدوح رسلان، رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب، ومسؤولين من وزارة المالية. ويعكس هذا الحضور الوزاري والمالي رفيع المستوى حجم الاهتمام الذي توليه الدولة لملف تحلية مياه البحر، ليس فقط كحل لأزمة المياه، بل كركيزة أساسية في خططها التنموية الأوسع.

رؤية استراتيجية للأمن المائي

أكد رئيس الوزراء أن الدولة تنظر إلى التوسع في مجال تحلية مياه البحر كأحد أهم محاور التنمية المستدامة، مشددًا على ضرورة الاعتماد على أحدث التقنيات لتعظيم كفاءة المحطات. هذا التوجه لا يقتصر على توفير المياه فحسب، بل يندرج ضمن رؤية أشمل لتحقيق الأمن المائي المصري في مواجهة التحديات المائية المتزايدة، وتحويل المناطق الصحراوية إلى مجتمعات عمرانية منتجة.

وكشف الدكتور مصطفى مدبولي عن مستهدفات طموحة على المدى القصير، تتمثل في إنتاج 10 ملايين متر مكعب يوميًا خلال السنوات الخمس أو الست القادمة. ولتحقيق ذلك، تسعى مصر إلى توطين الصناعات المغذية لمحطات التحلية، وهو ما يمثل نقلة نوعية تهدف إلى خفض التكلفة، وخلق فرص عمل، وتعزيز الاستقلال التكنولوجي في هذا القطاع الحيوي.

شمال سيناء في قلب خطة التطوير

وفقًا لتصريحات المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم رئاسة الوزراء، فإن الاجتماع ركز بشكل خاص على محطات شمال سيناء، مع التأكيد على ضرورة تشغيلها بأعلى كفاءة والحفاظ على استثماراتها. يأتي هذا الاهتمام في سياق خطة الدولة الشاملة لتطوير سيناء، والتي تهدف إلى تحسين مستوى معيشة المواطنين ودعم الاستقرار عبر مشروعات تنموية عملاقة في كافة المجالات.

وتلعب مدينة العريش دورًا محوريًا في هذه الخطة، حيث يستهدف مشروع تطوير منظومة مياه الشرب بها تأمين كميات إضافية ومستدامة من المياه لجميع أحيائها. إن توفير بنية تحتية قوية للمياه يُعد المدخل الرئيسي لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتشجيع الاستثمارات، وتثبيت دعائم الاستقرار في محافظة شمال سيناء.

وتم استعراض موقف محطة تحلية غرب العريش (الكيلو 17) كنموذج عملي، بطاقتها الإنتاجية البالغة 100 ألف متر مكعب يوميًا، والتي تخدم نحو 350 ألف مواطن. وتعتمد المحطة على أحدث التقنيات الموفرة للطاقة، مما يعكس حرص الحكومة المصرية على تطبيق معايير الكفاءة والاستدامة في جميع مشروعاتها القومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *