اقتصاد

خطة إيطالية بـ200 مليون دولار لإنعاش إنتاج الغاز من حقل ظهر

استثمارات جديدة لشركة إيني في حقل ظهر لمواجهة تراجع الإنتاج وتلبية الطلب المحلي المتزايد على الغاز في مصر

في خطوة تستهدف تعزيز موارد الطاقة، تستعد شركة “إيني” الإيطالية لضخ استثمارات جديدة في حقل ظهر، أكبر حقول الغاز المصرية. الخطة تشمل حفر بئر جديدة بتكلفة 200 مليون دولار، وسط تحديات تراجع الإنتاج المحلي والحاجة الملحة لتلبية الطلب المتزايد.

كشفت مصادر مطلعة أن شركة “إيني” تخطط لبدء حفر بئر استكشافية جديدة في منطقة امتياز حقل ظهر بالمياه العميقة للبحر المتوسط، وذلك خلال الربع الثاني من عام 2026. وأوضحت المصادر أن التكلفة الاستثمارية المتوقعة لهذه البئر تصل إلى 200 مليون دولار، في إطار مساعي الشركة لتعويض التناقص الطبيعي في إنتاج الحقل.

يأتي هذا التحرك في وقت حرج، حيث يواجه إنتاج الغاز في مصر ضغوطًا متزايدة. فقد انخفض إنتاج حقل ظهر، الذي يمثل حاليًا نحو 35% من إجمالي الإنتاج المصري، من ذروته البالغة 3.2 مليار قدم مكعب يوميًا في 2019 إلى حوالي 1.3 مليار قدم مكعب يوميًا حاليًا. هذا التراجع ساهم في اتساع الفجوة بين الإنتاج المحلي (4.2 مليار قدم مكعب) والطلب الذي يقارب 6.5 مليار قدم مكعب يوميًا.

جهود مستمرة لزيادة الإنتاج

ووفقًا لأحد المصادر، فإن حفارًا تابعًا للشركة الإيطالية سيتولى عمليات الحفر الجديدة بعد انتهاء فريق شركة “بتروشروق”، القائمة بالعمليات، من المسوحات السيزمية والدراسات الجيولوجية اللازمة. وتأتي هذه الخطوة استكمالًا لجهود سابقة، حيث من المنتظر أن تضيف “إيني” نحو 120 مليون قدم مكعب يوميًا لإنتاجها الشهر المقبل من بئرين تم حفرهما مؤخرًا.

خلال النصف الأول من العام الجاري، كان الحفار “ظُهر-سايبم 10000” قد أنجز حفرًا مائلًا لثلاث آبار أخرى (6 و9 و13) بتكلفة استثمارية بلغت 160 مليون دولار. هذه العمليات المتتالية تعكس التزام الشريك الإيطالي بخطة توسع طموحة تهدف إلى زيادة إنتاج الغاز من الحقل الاستراتيجي.

مناخ استثماري محفز

تتزايد التوقعات الإيجابية بشأن نتائج عمليات الحفر الجديدة، خاصة مع تأكيد المصادر على أن “إيني” تخطط لحفر بئر ثانية خلال النصف الثاني من 2026. هذه الاستثمارات لم تكن لتتم لولا المناخ الاستثماري الجديد الذي وفرته الحكومة المصرية، والذي يشجع شركات أجنبية مثل “شيفرون” على تسريع وتيرة عمليات الاستكشاف والإنتاج.

وتتضمن الحوافز الحكومية المقدمة للشركاء الأجانب آليات جديدة لضمان جدوى الاستثمار، أبرزها السماح بتصدير حصة من الإنتاج الجديد لتغطية التكاليف، بالإضافة إلى رفع سعر شراء حصة الشريك من الغاز المنتج. هذه السياسات لا تهدف فقط إلى سد عجز الغاز في مصر، بل تسعى أيضًا إلى استعادة مكانة البلاد كمركز إقليمي للطاقة في البحر المتوسط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *