فن

خالد النبوي: رحلة من أول «أفيش» إلى قمة التكريم

بعد تكريمه في القاهرة السينمائي.. خالد النبوي يكشف سر الصنعة ويعود لبداياته الأولى

في لفتة وفاء نادرة، أعاد الفنان خالد النبوي فتح دفاتر الماضي، باعثًا برسالة شكر مؤثرة للمنتجة منى الصاوي التي منحته فرصة الظهور الأول على أفيش سينمائي. يبدو أن لحظات التكريم الكبرى تعيدنا دائمًا إلى نقطة البداية، إلى أولئك الذين آمنوا بنا أولًا.

جاءت هذه اللفتة الإنسانية بالتزامن مع تكريمه في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، في دورته الـ46، ليتحول المشهد إلى بانوراما متكاملة لمسيرة فنان بدأ بحلم على أفيش فيلم «ليلة عسل»، ووصل إلى منصة التتويج حاملاً جائزة «فاتن حمامة للتميز». مشهد يختصر رحلة طويلة من الجهد والإصرار.

تكريم مستحق

لم يكن تكريم النبوي مجرد حدث عابر، بل هو تقدير لمسيرة فنية امتدت لأكثر من ثلاثة عقود، قدم خلالها أدوارًا حُفرت في ذاكرة السينما والدراما المصرية. يرى مراقبون أن منحه جائزة تحمل اسم سيدة الشاشة العربية هو اعتراف بقيمة منهجه الفني القائم على العمق والدراسة، وليس فقط النجومية العابرة.

سر الصنعة

وخلال ندوته بالمهرجان، كشف خالد النبوي عن جزء من طقوسه الخاصة في التحضير لأدواره، وهو ما يفسر، ربما، ذلك الصدق الذي يلامس المشاهد. تحدث عن قراءة السيناريو سبع مرات، ودوره مئات المرات، ليخلق حالة من الوعي والاندماج الكامل مع الشخصية. إنها ليست مجرد مهنة، بل هي عملية خلق شاقة وممتعة في آن واحد.

شخصيات خالدة

استعرض النبوي منهجه في بناء شخصياته الأكثر تأثيرًا، من «رام» البريء في فيلم «المهاجر» الذي اعتبر البراءة محوره الأساسي، إلى «منصور الذهبي» المعقد في «يوم وليلة». بحسب محللين، فإن قدرة النبوي على تفكيك دوافع الشخصيات وفهم أبعادها النفسية هي التي تمنح أداءه ثقلاً استثنائيًا، محولاً كل دور إلى بصمة فنية متفردة.

في النهاية، يقف خالد النبوي اليوم كنموذج للفنان الذي يجمع بين الموهبة والوعي، وبين النجومية والالتزام بقواعد الصنعة. وتكريمه، مع لفتة الوفاء لبداياته، يبعث برسالة مهمة في الوسط الفني: الرحلة الطويلة تبدأ بخطوة، والنجاح الحقيقي لا يكتمل إلا بتقدير من مهدوا لنا الطريق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *