رياضة

حلم الذهب يتبخر في الثواني الأخيرة.. ناشئو اليد يخسرون نهائي المونديال أمام ألمانيا في مباراة ماراثونية

دراما اللحظات الأخيرة تمنح ألمانيا لقب النسخة الأولى من بطولة العالم للناشئين.. ومصر تكتفي بفضية تاريخية بعد أداء بطولي

في ليلة درامية حبست الأنفاس بالمغرب، أسدل الستار على حلم منتخب مصر لكرة اليد للناشئين في التتويج بلقب النسخة الأولى من بطولة العالم لكرة اليد تحت 17 عامًا، بعد خسارة ماراثونية أمام نظيره الألماني بنتيجة 44-43 في المباراة النهائية التي امتدت لوقت إضافي.

تفاصيل مواجهة ماراثونية

بدأت المباراة متكافئة مع أفضلية طفيفة للمنتخب الألماني الذي أنهى الشوط الأول متقدمًا 18-17. لكن الشوط الثاني شهد انتفاضة مصرية قوية، حيث فرض الفراعنة الصغار سيطرتهم على مجريات اللعب بفضل تألق نجمهم يوسف أحمد، ليتقدموا بفارق ثلاثة أهداف عند النتيجة 27-24، مما أعطى انطباعًا بأن اللقب يقترب.

إلا أن المنتخب الألماني، المعروف بصلابته الذهنية، لم يستسلم. استعاد “المانشافت” توازنه تدريجيًا ونجح في إدراك التعادل 27-27، لتدخل المباراة في دقائق أخيرة أشبه بفيلم إثارة. تقدم منتخب مصر لكرة اليد للناشئين بنتيجة 37-36 قبل 20 ثانية فقط من صافرة النهاية، لكن اللاعب الألماني يوليوس بوتكه سجل هدفًا قاتلًا في اللحظة الأخيرة، فارضًا اللجوء إلى وقت إضافي.

أخطاء قاتلة وفضية بطعم الذهب

في الوقت الإضافي، ظهر تأثير الإرهاق والضغط النفسي على لاعبي مصر. سلسلة من الأخطاء غير المبررة في بداية الشوط الإضافي الأول منحت ألمانيا تفوقًا بفارق هدفين، وهو الفارق الذي أداروه بذكاء حتى النهاية. ورغم محاولات مصر لتقليص الفارق إلى هدف واحد، حافظ الألمان على هدوئهم ليحسموا اللقب بفارق هدف وحيد.

رغم مرارة الخسارة، فإن الميدالية الفضية لا تمثل نهاية الحلم، بل هي شهادة ميلاد لجيل جديد واعد قادر على حمل راية كرة اليد المصرية مستقبلًا. الأخطاء التي وقع فيها اللاعبون في الدقائق الحاسمة يمكن تفسيرها في سياق الضغط الهائل وقلة الخبرة في النهائيات العالمية، وهي دروس قاسية لكنها ضرورية لبناء شخصية الأبطال في المحافل الدولية الكبرى.

بهذه النتيجة، تتوج ألمانيا بلقب النسخة الأولى من البطولة، بينما يكتفي منتخب مصر لكرة اليد للناشئين بوصافة تاريخية مشرفة. وفي مباراة تحديد المركز الثالث، حصدت إسبانيا الميدالية البرونزية بعد فوزها الكبير على قطر بنتيجة 35-23.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *