عرب وعالم

حصري: «حصر السلاح» في لبنان.. قرار لا رجعة فيه.. وزير العدل يكشف الكواليس وتحديات “إسرائيل”!

في خطوة تُعد فارقة على طريق بناء الدولة اللبنانية، أكد وزير العدل اللبناني، المستشار عادل نصار، في تصريحات خاصة لـ”الشرق” يوم الجمعة، أن ملف حصر السلاح بات ضرورة لا غنى عنها لترسيخ دعائم الكيان الوطني. جاء ذلك عقب إقرار الحكومة اللبنانية لخطة الجيش اللبناني الرامية إلى بسط سيطرته على السلاح في كافة أنحاء البلاد. هذا القرار، الذي اتُخذ بمعزل عن أي ضمانات خارجية، يؤكد ثقة الدولة المطلقة في قدرة جيشها على تنفيذ هذه المهمة الوطنية الجليلة.

الجيش يبدأ مهمته على الأرض

ولم ينتظر الجيش اللبناني طويلاً ليُباشر مهامه، فوفقًا لتصريحات نصار، فقد بدأت القوات المسلحة بالفعل في عملية حصر سلاح حزب الله. وتشمل هذه العمليات مراكز ومواقع عسكرية حيوية جنوب الليطاني، بل وتوسعت لتطال بعض المواقع ومخازن السلاح الهامة شمالي النهر، في تأكيد على جدية التوجه الجديد للدولة.

مصلحة الوطن فوق كل اعتبار

وعن الحديث حول ربط قرار حصر السلاح بـ”الورقة الأميركية” أو بمواقف إسرائيل، نفى نصار ذلك جملة وتفصيلاً. مؤكداً وجود آلية واضحة للتعامل مع مسألة السلاح في الجنوب، وأن الحكومة لم تضع أي شروط مسبقة لتنفيذ خطتها، بل ارتأت أن مصلحة الدولة العليا هي البوصلة الوحيدة التي توجه قراراتها، مفضلةً إياها على أي اعتبارات أخرى.

تحديات “إسرائيل” لن تعرقل مسيرة البناء

وبنبرة حاسمة، أكد وزير العدل اللبناني أن الحكومة لا ترى في أي تحدٍ أو عقبة، بما في ذلك “تصرفات العدو الإسرائيلي”، ما يمكن أن يعيق تنفيذ خطة حصر السلاح. فالدولة اللبنانية، كما شدد نصار، لا يمكن أن تربط مصير بناء مؤسساتها القوية بردود فعل أعدائها.

وأضاف أن بناء دولة قادرة ومتمكنة هو الضمانة الحقيقية الوحيدة لامتلاك الإمكانيات اللازمة للتصدي لأي اعتداءات خارجية. وفي هذا السياق، جدد نصار مطالبة لبنان الصارمة لإسرائيل بإنهاء كافة اعتداءاتها المتكررة على الأراضي اللبنانية، مؤكداً حق لبنان في الدفاع عن سيادته.

دعم الجيش اللبناني: أولوية وطنية

وفي لفتة تقديرية، أكد نصار أن الحكومة اللبنانية تولي احتراماً كبيراً للجيش اللبناني، رغم الإمكانيات المادية المتواضعة التي يواجهها. وأوضح أن جلسة مجلس الوزراء الأخيرة لم تناقش تفاصيل الدعم اللوجيستي، بل ركزت بشكل أساسي على الخطة العامة لـحصر السلاح، مع التشديد على ضرورة تقديم تقارير شهرية حول مدى التقدم المحرز.

وأضاف نصار أن الدولة تواصل اتصالاتها المكثفة على الصعيد الخارجي لضمان استمرارية دعم الجيش وتعزيز قدراته. وأشار إلى أن الحكومة حريصة كل الحرص على إنهاء ملف حصر السلاح بأسرع وقت ممكن، وإن لم تحدد بعد موعداً نهائياً لإنجاز هذه المهمة الحيوية.

مرونة التنفيذ وصلاحيات الجيش

وفي الختام، أوضح نصار أن تنفيذ خطة حصر السلاح سيتم في إطار الورقة المقدمة بتاريخ 5 أغسطس، والتي كانت تتضمن بنوداً حول تسليم السلاح بالكامل بنهاية العام. ومع ذلك، شدد على أن الحكومة تمنح الجيش اللبناني كامل الصلاحية والمرونة لتنفيذ الخطة بما يتناسب مع ظروفه اللوجيستية والفنية، وفي التوقيت الذي يراه مناسباً، بما يضمن تحقيق الأهداف الوطنية المنشودة بفعالية وكفاءة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *