حصاد وفير يعبر الحدود.. طفرة تاريخية في الصادرات الزراعية المصرية

في شهادة جديدة على حيوية الأرض المصرية وقدرة سواعد أبنائها، أعلن السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، عن تحقيق إنجاز لافت في قطاع التصدير. فقد عبرت المنتجات الزراعية المصرية الحدود لتصل إلى 7.5 مليون طن، محققة طفرة تاريخية بزيادة تقارب 650 ألف طن عن نفس الفترة من العام الماضي، مما يرسم ملامح مستقبل واعد للاقتصاد الوطني.
أرقام قياسية.. الموالح والبطاطس في الصدارة
الأرقام لا تكذب، وهي هنا تروي قصة نجاح ملهمة. التقرير الرسمي الذي تسلمه الوزير من الدكتور محمد المنسي، رئيس الإدارة المركزية للحجر الزراعي، يكشف عن تفوق كاسح لبعض المحاصيل التي أصبحت سفيرة لمصر في أسواق العالم. وتأتي قائمة الشرف للمنتجات الأكثر تصديرًا كالتالي:
- الموالح المصرية: تربعت على العرش بكمية تجاوزت 1.9 مليون طن، لتؤكد مكانتها كأحد أهم أعمدة الصادرات الزراعية.
- البطاطس الطازجة: حلت في المركز الثاني بجدارة، حيث بلغت صادراتها أكثر من 1.3 مليون طن، مما يعكس جودتها العالية وسمعتها الدولية.
- البصل الطازج: احتل المركز الثالث بكمية وصلت إلى 258 ألف طن، ليثبت أنه لاعب أساسي في سلة الصادرات.
- الفاصوليا (طازجة وجافة): جاءت في المرتبة الرابعة بكمية تجاوزت 245 ألف طن.
- البطاطا: اختتمت القائمة الخماسية بكمية تزيد عن 212 ألف طن.
قائمة ذهبية من خيرات مصر
لم يتوقف التفوق عند هذه المحاصيل الخمسة، بل امتد ليشمل قائمة طويلة من خيرات الأرض المصرية التي وجدت طريقها إلى موائد العالم. فقد ضمت قائمة الصادرات المتفوقة هذا الموسم محاصيل ذات قيمة عالية مثل العنب، المانجو، الطماطم الطازجة، الرمان، الثوم الطازج، الفراولة، والجوافة، وهو ما يعكس التنوع والجودة التي يتمتع بهما الإنتاج الزراعي المصري.
رؤية استراتيجية.. غزو أسواق جديدة وتأكيد على الجودة
هذا النجاح لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج رؤية استراتيجية تتبناها الدولة المصرية. وأكد الوزير علاء فاروق أن هذه الطفرة تعكس القدرة التنافسية المتنامية للقطاع، مشددًا على الالتزام بفتح أسواق جديدة مع تطبيق أقصى معايير الجودة. فاليوم، تصل أكثر من 405 منتجات زراعية مصرية إلى ما يزيد عن 167 دولة حول العالم، في شهادة ثقة دولية.
ومن أبرز ثمار هذه الجهود مؤخرًا، تم فتح السوق الجنوب إفريقي أمام الرمان المصري، والسوق الفلبيني لأول مرة أمام البصل والثوم الطازج. كما تكللت مفاوضات طويلة بالنجاح لفتح السوق المكسيكي أمام الكركديه المصري، وفتح فنزويلا أبوابها أمام جميع أنواع الموالح المصرية، لتنضم إلى قائمة الأسواق الواعدة.
جهود متكاملة خلف الكواليس
خلف كل رقم وإحصائية، تقف منظومة عمل متكاملة. أشاد الوزير بالجهود المشتركة التي تجمع بين المزارعين والمنتجين والمصدرين والجهات الرقابية، وعلى رأسها الحجر الزراعي المصري الذي يمثل خط الدفاع الأول لسمعة المنتج المصري. وأشار إلى أن الوزارة ستواصل دعمها لتعزيز الإنتاج وتنمية الصادرات، بما يصب مباشرة في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق الأمن الغذائي الشامل.









