الأخبار

حريق أسيوط: نهاية مأساوية لأسرة كاملة.. والنيران تفتح ملف «قنابل البوتاجاز الموقوتة»

فاجعة تهز صعيد مصر.. حريق يلتهم أسرة في أسيوط ويكشف عن مخاطر كامنة في كل بيت

في حادث مأساوي هز مدينة أسيوط، لقي ثلاثة أفراد من أسرة واحدة مصرعهم وأصيبت ابنتهم، إثر اندلاع حريق أسيوط المروع داخل شقتهم السكنية بشارع غرب البلد. الحادث، الذي وقع نتيجة انفجار أسطوانة بوتاجاز، لم ينهِ حياة أسرة فحسب، بل أعاد إلى الواجهة قضية السلامة المنزلية والمخاطر الكامنة في البيوت المصرية.

تفاصيل الفاجعة

تلقت مديرية أمن أسيوط بلاغًا من الأهالي يفيد بسماع دوي انفجار واندلاع نيران كثيفة من إحدى الشقق السكنية. على الفور، تحركت قوات الحماية المدنية وسيارات الإسعاف إلى موقع الحادث، حيث باشرت فرق الإطفاء عمليات إخماد الحريق الذي كان يهدد بالامتداد إلى المباني المجاورة في المنطقة المكتظة بالسكان.

نجحت القوات في السيطرة على النيران، لكن بعد أن كانت المأساة قد وقعت. أسفر الحريق عن وفاة كل من فتحي. ح (72 عامًا)، وزوجته شادية. ج (60 عامًا)، وحفيدهما الطفل إسلام. س (13 عامًا)، بينما نجت ابنة الزوجين، رضا. ف (20 عامًا)، بإصابات استدعت نقلها فورًا إلى المستشفى لتلقي العلاج.

تحقيقات موسعة

تم نقل جثامين الضحايا إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة التي باشرت التحقيقات للوقوف على الأسباب الدقيقة للحادث. وتعمل الأجهزة الأمنية على جمع الأدلة وسماع شهود العيان لفهم ملابسات انفجار أسطوانة البوتاجاز وما إذا كان هناك أي إهمال قد تسبب في هذه الكارثة.

ما وراء الحادث: تحليل للأبعاد الاجتماعية

يتجاوز حريق أسيوط كونه مجرد حادث عرضي ليصبح مؤشرًا على تحدٍ أوسع يواجه آلاف الأسر المصرية، خاصة في الأحياء القديمة. الاعتماد على أسطوانات البوتاجاز المحمولة، مع غياب الصيانة الدورية أو الوعي الكافي بـإجراءات السلامة المنزلية، يحوّل هذه الأدوات الضرورية إلى قنابل موقوتة قد تنفجر في أي لحظة.

إن هذه المأساة الأسرية لا تسلط الضوء فقط على المخاطر المادية، بل تكشف أيضًا عن الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية التي تجبر الكثيرين على التعايش مع هذه المخاطر يوميًا. التحقيقات الرسمية ستحدد المسؤولية القانونية، لكن المسؤولية المجتمعية تتطلب رفع مستوى الوعي وتوفير بدائل أكثر أمانًا لضمان عدم تكرار مثل هذه الفواجع التي تحول البيوت الآمنة إلى مسارح للموت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *