حدائق تلال الفسطاط: اللمسات الأخيرة لمشروع يغير وجه القاهرة التاريخية
وزير الإسكان يتابع سير العمل في مشروع حدائق الفسطاط الذي يهدف إلى تحويل المنطقة إلى مركز سياحي وثقافي عالمي

في جولة ميدانية، تابع وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، المهندس شريف الشربيني، اللمسات النهائية لـمشروع حدائق تلال الفسطاط، الذي يُعد أحد أكبر مشروعات التطوير في قلب القاهرة التاريخية. يأتي هذا المشروع الضخم ضمن رؤية أوسع لإعادة إحياء المنطقة وتحويلها إلى مقصد سياحي وثقافي عالمي يربط الماضي العريق بحاضر متطور.
متابعة دقيقة وتوجيهات بالإسراع
بدأت جولة الوزير، التي رافقه فيها رئيس الجهاز المركزي للتعمير ومسؤولو الوزارة، بتفقد أعمال التشطيبات النهائية لبوابات الدخول والخروج، بالإضافة إلى الأعمال الجارية في القطاع الثالث من المشروع. وشدد المهندس شريف الشربيني على ضرورة تسريع وتيرة العمل للانتهاء من كافة الأعمال المتبقية في أقرب وقت ممكن، مع الحفاظ على أعلى معايير الجودة والاهتمام بالتفاصيل التي تليق بأهمية المشروع.
تعكس هذه المتابعة الدورية حجم الأهمية التي توليها الدولة لمشروعات التطوير الحضري، خاصة تلك التي تمس مناطق ذات قيمة تاريخية فريدة. فالمشروع لا يقتصر على كونه متنزهًا، بل هو عملية إعادة تشكيل لمنطقة عانت من الإهمال لعقود، ليصبح مركز إشعاع حضاري وثقافي يقع في محيط جغرافي استراتيجي يضم المتحف القومي للحضارة المصرية وبحيرة عين الصيرة ومجمع الأديان.
تصميم فريد يجمع بين الطبيعة والتراث
شملت الجولة تفقد المكونات الرئيسية للمشروع، وعلى رأسها منطقة “التلال والوادي” التي تمثل القلب النابض للحدائق. تتكون هذه المنطقة من ثلاثة تلال متفاوتة الارتفاعات، يتخللها ممر مائي يحاكي مجرى نهر، وتتدرج المصاطب الخضراء من حافة النهر صعودًا إلى قمم التلال، مما يوفر إطلالات بانورامية فريدة على معالم القاهرة التاريخية كقلعة صلاح الدين والأهرامات.
تلال الفسطاط: لكل تلة حكاية
تضم “تلة القصبة”، المقامة على مساحة 13 ألف متر مربع، مكونات سياحية وخدمية متكاملة تشمل فندقًا ومواقف سيارات وبحيرة صناعية، بالإضافة إلى مدرجات ومناطق جلوس تطل على شلال مائي. أما “تلة الحفائر”، فتمثل البعد الأثري للمشروع، حيث يجري العمل على مساحة 47 فدانًا للكشف عن بقايا مدينة الفسطاط التاريخية وترميمها، مع إنشاء ممشى مرتفع يتيح للزوار مشاهدة الموقع الأثري دون المساس به، مما يحول المنطقة إلى مزار ثقافي متكامل.
فيما تحتضن “تلة الحدائق التراثية” مساحات خضراء ومطاعم ومبانٍ خدمية للزوار، لتكتمل المنظومة التي تهدف إلى تقديم تجربة غنية ومتنوعة للزائرين، تجمع بين الترفيه والثقافة والتاريخ في مكان واحد.
أسواق تراثية لدعم الاقتصاد وتنشيط السياحة
لم يغفل المشروع الجانب الاقتصادي، حيث تابع الوزير الموقف التنفيذي لمنطقة الأسواق التجارية الممتدة على مساحة 60 ألف متر مربع. تهدف هذه المنطقة إلى تنشيط السياحة ودعم الاقتصاد المحلي عبر إحياء الحرف التراثية واليدوية التي اشتهرت بها مصر على مر العصور. ومن المقرر أن تضم المنطقة 19 محلاً تجارياً تعرض منتجات حرفية متنوعة.
- أعمال الزجاج
- السيراميك والخزف
- صناعة الشموع
- الغزل والنسيج
يتم تنفيذ منطقة الأسواق على ثلاث مراحل، وستشمل أيضًا فندقًا من فئة 3 نجوم ومساحات خضراء وبحيرة صناعية، لتكون عنصر جذب إضافي ضمن مشروع الفسطاط الذي ينتظر أن يضع منطقة مصر القديمة على خريطة السياحة العالمية بقوة.









