حج الجمعيات الأهلية: قرعة إلكترونية ترسم ملامح رحلة الـ 12 ألف مصري
بين ترقب الآلاف وإعلان الأسعار.. كيف تدير الدولة رحلة الحج الأهم للمصريين؟

في لحظات يترقبها الآلاف، تستعد وزارة التضامن الاجتماعي المصرية لحسم مصير رحلة العمر لأكثر من 36 ألف مواطن تقدموا لأداء فريضة الحج هذا العام. إنها ليست مجرد أرقام، بل أحلام معلقة تنتظر إشارة البدء، حيث من المقرر أن تشهد الدكتورة نيفين القباج، وزيرة التضامن، إجراء القرعة الإلكترونية العلنية لاختيار 12 ألف حاج من حصة الجمعيات الأهلية.
ترقب وإعلان
تُجرى القرعة الإلكترونية هذا الأسبوع لتحديد الفائزين بحصة حج الجمعيات، والتي تُعد واحدة من أهم المسارات التي يعتمد عليها قطاع كبير من المصريين. العملية برمتها تتم إلكترونيًا لضمان أعلى درجات الشفافية، وهي خطوة تهدف إلى إرساء الثقة في آلية الاختيار التي لا تعتمد على أي تدخل بشري. وبعد لحظات حبس الأنفاس، ستُعلن النتائج مباشرة على الموقع الرسمي للوزارة، لتصل إلى كل بيت مصري ينتظر الخبر اليقين.
شفافية إلكترونية
يؤكد مراقبون أن اللجوء للقرعة الإلكترونية الموحدة لم يعد خيارًا، بل ضرورة لإنهاء أي جدل حول عدالة التوزيع. ففي ظل محدودية الأعداد المتاحة مقارنة بأعداد المتقدمين الهائلة، يصبح النظام الإلكتروني هو الحكم الأكثر نزاهة، وهو ما يمنح العملية برمتها مصداقية لا غنى عنها في ملف بمثل هذه الحساسية الدينية والمجتمعية.
تكلفة الرحلة
لا يتوقف الأمر عند الاختيار فقط، فالجانب المادي يظل التحدي الأكبر. من المنتظر أن يتم الإعلان عن أسعار برامج الحج المختلفة بالتزامن مع القرعة، وهو ما يترقبه الجميع بقلق. بحسب محللين، فإن تكلفة الحج هذا العام قد تشهد ارتفاعًا ملحوظًا، متأثرة بالمتغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية، وهو ما يضع ضغطًا إضافيًا على كاهل الأسر التي تدخر لسنوات من أجل هذه الرحلة الإيمانية.
خدمات متكاملة
في خطوة استباقية، نجحت المؤسسة القومية لتيسير الحج في إتمام تعاقداتها للخدمات في مكة والمدينة خلال مؤتمر الحج الذي أقيم مؤخرًا بجدة. هذه الخطوة، وإن بدت إدارية، إلا أنها تحمل دلالة مهمة على سعي الدولة لتأمين خدمات لائقة للحجاج المصريين وتجنب أي أزمات لوجستية. ففي النهاية، جودة السكن والنقل تؤثر بشكل مباشر على تجربة الحاج الروحانية.
في المحصلة، تمثل قرعة حج الجمعيات الأهلية حلقة محورية في منظومة إدارة الحج في مصر. هي عملية تجمع بين التنظيم الحكومي الدقيق، والتحديات الاقتصادية الراهنة، وآمال آلاف المصريين في تحقيق حلم العمر، لتبقى رحلة الحج تجربة فريدة تتجاوز مجرد السفر، لتمس القلوب والأرواح.









