جوردي ألبا يغلق باب كامب نو.. حديث الوداع الهادئ من ميامي
نجم برشلونة السابق يكشف عن حياته الجديدة ويؤكد: تكريم ميسي قادم لا محالة.

من هدوء ميامي، حيث الضغط الإعلامي أقل حدة والحياة أكثر استرخاءً، خرج جوردي ألبا، أحد آخر رموز الجيل الذهبي لبرشلونة، بحديث هادئ يحمل في طياته الكثير من الحنين والوضوح. يبدو أن ضغط برشلونة، رغم قسوته، لا يزال له مكان في قلبه، لكنه حسم قراره: لن يعود إلى كامب نو لاعبًا.
حياة جديدة
في تصريحاته لبرنامج “El Larguero” الإسباني، رسم ألبا (36 عامًا) صورة لحياته الحالية في إنتر ميامي، معترفًا بأنه يفتقد أحيانًا صخب المنافسة الأوروبية، لكنه في المقابل وجد ما كان يبحث عنه. قال بصدق: “لن أكذب عليك… الحياة هنا أكثر استرخاءً”، وهو ما يفسر لماذا اختار نجم بهذا الحجم ختام مسيرته في الدوري الأمريكي، بعيدًا عن الأضواء التي طالما عاش تحتها.
ظل الأسطورة
عندما تعلق الأمر بزميله الأبدي ليونيل ميسي، لم يتردد ألبا في التأكيد على أن الأسطورة الأرجنتينية يستحق تكريمًا يليق به في برشلونة. يرى محللون أن حديث ألبا ليس مجرد أمنية، بل هو صوت من داخل غرفة الملابس التاريخية يضغط بلطف على إدارة النادي لتصحيح ما يعتبره الكثيرون خروجًا غير لائق لأعظم لاعب في تاريخهم. وأضاف ألبا: “ليو يريد تكريمًا، وآمل أن يحدث… الجميع ينتظر تلك اللحظة”.
سؤال دبلوماسي
لكن بابتسامة دبلوماسية، تهرب ألبا من سؤال حول إمكانية تسمية الملعب الجديد باسم ميسي، قائلاً: “لا أعتقد أن ليو يرغب في ذلك”. يعكس هذا الرد فهمًا عميقًا لشخصية ميسي المتواضعة، وربما رغبة في عدم إثارة جدل إضافي حول ملف لا يزال حساسًا في أروقة النادي الكتالوني.
طي الصفحة
قرار ألبا بالاعتزال بنهاية الموسم الحالي لم يكن مفاجئًا، بل جاء كخطوة مدروسة جيدًا. مغادرته برشلونة قبل عام من نهاية عقده، وقدومه إلى ميامي “بدافع الحماس”، كما وصف، يمثل رغبة واضحة في التحكم بنهاية مسيرته. إنه يطوي صفحة الماضي بسلام، على عكس ما حدث مع نجوم آخرين، ويستعد لمشاريع جديدة، تاركًا خلفه إرثًا من الألقاب وذكريات لا تُمحى.
في النهاية، تبدو كلمات جوردي ألبا وكأنها فصل الختام في رواية جيل لن يتكرر. حديثه ليس مجرد مقابلة صحفية، بل هو شهادة على حقبة، وتعبير عن ولاء لزميل دربه ميسي، ونظرة متصالحة مع المستقبل. لقد اختار ألبا أن يكتب نهايته بنفسه، بهدوء يليق بمسيرته الحافلة.









