حوادث

جنايات وادي النطرون تنظر قضية أب هتك عرض ابنته وخطف زوجته

تفاصيل محاكمة أب هتك عرض ابنته وخطف زوجته.. وقائع صادمة أمام جنايات وادي النطرون

تفتح محكمة جنايات وادي النطرون، اليوم الثلاثاء، ملف واحدة من القضايا الأسرية الأكثر قسوة، حيث يواجه أب اتهامات خطيرة بـهتك عرض ابنته القاصر وخطف زوجته تحت تهديد السلاح. القضية تكشف عن تفاصيل صادمة لانهيار أسري تحول إلى سلسلة من الجرائم المركبة التي وقعت في دائرة مركز شرطة السادات.

وتعقد الجلسة برئاسة المستشار سامح عبد الحكم، وعضوية المستشارين ياسر عكاشة المتناوي، محمد مرعي، ووائل مكرم، للنظر في الاتهامات الموجهة للمتهم (م. ع.م). وتستند القضية إلى تحقيقات النيابة العامة التي أحالت المتهم للمحاكمة بعد اكتمال الأدلة التي ترسم صورة قاتمة لجريمة عنف أسري تجاوزت كل الحدود.

وقائع صادمة خلف الأبواب المغلقة

كشفت التحقيقات أن المتهم ارتكب جريمة هتك عرض ابنته الطفلة (هـ. م. ع)، التي لم تبلغ الثامنة عشرة من عمرها، مستغلاً سلطته الأبوية كونه المتولي رعايتها. ووفقًا لشهادة الطفلة، فإن والدها اعتدى عليها بالإكراه، وكان يلجأ إلى الضرب لكسر مقاومتها، ما يعكس نمطًا من السيطرة والإيذاء النفسي والجسدي الممنهج.

وتضيف شهادة الطفلة بعدًا مأساويًا آخر، حيث ذكرت أنها حينما أبلغت والدتها، قوبلت بالتشكيك في البداية. هذا التردد دفع الأم إلى وضع كاميرا مراقبة في غرفة المعيشة، وهي الخطوة التي لم تكن تتوقع أن توثق حقيقة صادمة وتصبح دليل إدانة رئيسيًا في القضية، وتكشف عن عمق الأزمة التي كانت تعيشها الأسرة بعيدًا عن الأعين.

من خلاف أسري إلى جريمة مكتملة الأركان

لم تتوقف جرائم المتهم عند ابنته، بل امتدت لتشمل زوجته (ن. م. م) بعد مواجهته بفعلته. حيث تحول الخلاف إلى عملية خطف طفلة وزوجتها، إذ استدرجها المتهم بالتحايل، موهمًا إياها بمرض ابنتيهما، ليتمكن من اصطحابها في سيارته. وهناك، انقلبت الأمور إلى كابوس، حيث توجه بها إلى مبنى قيد الإنشاء، وأجبرها على الدخول تحت تهديد السلاح الأبيض.

داخل هذا المكان المعزول، أقدم المتهم على تجريد زوجته من ملابسها وتصويرها في أوضاع مخلة، في محاولة لإذلالها وكسرها نفسيًا. كما أجبرها على التوقيع والبصم على إيصالات أمانة وأوراق بيضاء، وهي وسيلة تهدف إلى توريطها في ديون وهمية مستقبلًا. واستولى على أموالها ومتعلقاتها الشخصية، واحتجزها لفترة قبل أن يلقي بها بالقرب من إحدى محطات الوقود.

خيوط الجريمة.. شهود وأدلة دامغة

تكتمل أركان القضية بشهادة عامل في محطة الوقود، الذي رأى المجني عليها وهي تسقط من سيارة بيضاء اللون أثناء سيرها. وأفاد الشاهد بأنه لاحظ إصابات في وجهها وآثار حبر على إبهامها، وأخبرته بأن زوجها هو من فعل ذلك بها. هذه الشهادة تدعم رواية الزوجة حول الإكراه والسرقة والاعتداء.

وتعزز الأدلة المادية موقف النيابة، حيث أثبت تقرير قسم الأدلة الجنائية، بعد فحص وحدة التخزين الإلكترونية، تطابق صور المتهم مع الشخص الظاهر في المقاطع المرئية التي قدمتها الطفلة كدليل على واقعة الاعتداء. كما أكدت شهادة ميلاد الطفلة أنها من مواليد 2008، مما يثبت أنها كانت قاصرًا وقت وقوع الجريمة، وهو ما يشدد العقوبة في قضايا هتك عرض الأطفال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *