جنايات بنها تصدر أحكامًا قاسية في قضية استعراض القوة والقتل بطوخ

في حكم قضائي يعكس حزم القانون تجاه جرائم العنف وترويع المواطنين، أصدرت محكمة جنايات بنها، الدائرة السادسة، أحكامًا متفاوتة بحق 12 متهمًا في قضية هزت أمن منطقة طوخ بمحافظة القليوبية. تضمنت الأحكام السجن المؤبد لمتهم رئيسي، والمشدد لآخرين، وبراءة لعدد من المتهمين، في قضية استعراض القوة والقتل والشروع فيه.
القضية التي تعود تفاصيلها إلى أحداث عنف دامية، شهدت اتهامات بالقتل العمد والشروع فيه، بالإضافة إلى حيازة أسلحة نارية وذخائر، مما أثار قلقًا واسعًا حول ظاهرة العنف المجتمعي وتأثيرها على السكينة العامة. وتأتي هذه الأحكام لتؤكد على مبدأ سيادة القانون وضرورة ردع كل من تسول له نفسه المساس بأمن وسلامة المواطنين.
تفاصيل الأحكام الصادرة
قضت المحكمة بمعاقبة المتهم الأول بالسجن المؤبد، فيما نال أربعة متهمين آخرين عقوبة السجن المشدد لمدة سبع سنوات. كما صدر حكم بالسجن لمدة عام واحد بحق متهمين آخرين، بينما قضت المحكمة ببراءة أربعة متهمين من التهم المنسوبة إليهم، في إشارة إلى تباين الأدوار ومستوى الإدانة لكل منهم في وقائع القضية.
صدر الحكم برئاسة المستشار ياسر بدوي إبراهيم سنجاب، وعضوية المستشارين مصطفى فوزي حسن عبد الله، وأحمد عمر حسين محمد، وعمرو أبو بكر صالح شعيب، وبأمانة سر محمد فرحات. وقد استغرقت وقائع المحاكمة جلسات عدة للاستماع إلى الشهود ومراجعة الأدلة.
وقائع الجريمة: استعراض القوة والقتل
تضمن أمر الإحالة في القضية رقم 26756 لسنة 2024 جنايات مركز طوخ، والمقيدة برقم 3355 لسنة 2024 كلي شمال بنها، أن المتهمين، و وعددهم 12، قاموا في الثالث من سبتمبر لعام 2023، بدائرة مركز شرطة طوخ، باستعراض القوة والتلويح بالعنف والتهديد به واستخدامه ضد عدد من المجني عليهم، وهم: حازم محمود عبد الرحمن مظهر، وأنوار فرج أحمد عويس، وخالد محمد عبد الرحمن عبد المعبود مظهر، وصالحة مصطفى متولي مصطفى، ووليد محمد عبد الرحمن مظهر، وجميعهم من قاطني مكان الواقعة.
كان الهدف من هذه الأفعال هو ترويعهم وتخويفهم وإلحاق أذى مادي ومعنوي بهم، مما ألقى الرعب في نفوسهم وكدر أمنهم وسكينتهم وطمأنينتهم، وعرض حياتهم وسلامتهم للخطر. وقد تم ذلك حال كون المتهمين أكثر من شخصين، وحاملين لأسلحة بيضاء وأدوات متنوعة، في مشهد يعكس غياب الردع الذاتي وتفشي النزاعات الفردية التي تتطور إلى عنف جماعي.
القتل العمد والشروع فيه
أشار أمر الإحالة إلى أن هذه الجريمة أدت إلى جناية القتل العمد للمجني عليه محمود محمد عبد الرحمن عبد المعبود. حيث وقعت الجريمة بغير سبق إصرار أو ترصد، على إثر مشادة وقتية تطورت إلى تعدٍ وحشي باستخدام أدوات مثل ماسورة حديدية، وشوم، وطوب، وفأس. وقد انهال المتهم الأول بالضرب على المجني عليه مستخدمًا الماسورة الحديدية، مما أحدث إصابات أودت بحياته، بينما تواجد باقي المتهمين لشد أزره.
ولم تتوقف الاعتداءات عند هذا الحد، بل شرع المتهمون في قتل ثلاثة آخرين من المجني عليهم، وهم: حازم محمود عبد الرحمن مظهر، ووليد محمد عبد الرحمن مظهر، وخالد محمد عبد الرحمن معبود مظهر. وقد تم التعدي عليهم بنفس الأدوات المستخدمة، حيث انهال المتهم الأول على حازم ووليد بالضرب، بينما اشترك المتهمون الأول والثاني والخامس والسادس والسابع في التعدي على خالد.
كان القصد من هذه الأفعال إزهاق أرواحهم، إلا أن جريمتهم قد خابت لسبب خارج عن إرادتهم، وهو تدارك المجني عليهم بالعلاج السريع وتدخل الأهالي لفض الاشتباك. هذه التفاصيل تسلط الضوء على سرعة تحول الخلافات البسيطة إلى مآسٍ حقيقية، وتؤكد على أهمية دور المجتمع في احتواء مثل هذه الصراعات قبل تفاقمها.
حيازة أدوات الاعتداء وعرض القوة مجددًا
كما تضمنت الاتهامات حيازة المتهمين من الثامن حتى الثاني عشر لأدوات تستخدم في الاعتداء على الأشخاص، مثل الماسورة الحديدية، والشوم، والطوب، والفأس، دون مسوغ قانوني أو مبرر مهني أو حرفي. هذه الحيازة غير المشروعة تعكس استعدادًا للعنف وتأهبًا للمواجهة، وهو ما يشكل خطرًا داهمًا على الأمن العام.
وتابع أمر الإحالة أن المتهمين قاموا مجددًا باستعراض القوة والتلويح بالعنف والتهديد به واستخدامه قبل مجموعة أخرى من المجني عليهم، وهم: السيد أكرم رمضان السيد، ومحمود أكرم رمضان السيد جميل، ومنال عبد الرحمن عبد المعبود مظهر، وأكرم رمضان السيد جميل، ومحمد أكرم رمضان السيد جميل، وكريم أكرم رمضان السيد جميل، وآية يوسف عبد الوهاب علي، وجميعهم من قاطني مكان الواقعة.
كان الهدف من هذه الأفعال هو ترويعهم وتخويفهم وإلحاق أذى مادي ومعنوي بهم، مما ألقى الرعب في نفوسهم وكدر أمنهم وسكينتهم وطمأنينتهم، وعرض حياتهم وسلامتهم للخطر. هذا التكرار في سلوك استعراض القوة يؤكد على نمط سلوكي عدواني يهدد استقرار المجتمعات المحلية ويستدعي تدخلًا حاسمًا من الأجهزة الأمنية والقضائية لضمان تطبيق القانون وردع المخالفين.









