حوادث

جنايات القاهرة تؤجل محاكمة «رشوة التموين» لـ 22 فبراير 2026

تأجيل قضية فساد وزارة التموين المتهم فيها مسؤولون وأصحاب منافذ بـ 58 مليون جنيه أرباح غير مشروعة.

صحفي قضائي في قسم الحوادث بمنصة النيل نيوز

نور أحمد

قررت محكمة جنايات شمال القاهرة، المنعقدة بالعباسية، تأجيل محاكمة المتورطين في قضية «رشوة وزارة التموين» إلى جلسة 22 فبراير 2026.

أظهر أمر الإحالة في قضية رشوة التموين تفاصيل مثيرة حول استغلال المتهمين لوظائفهم لتحقيق أرباح غير مشروعة بلغت ملايين الجنيهات. وكشف أمر الإحالة أن المتهمين تلاعبوا في معدلات صرف سلعتي السكر والزيت المدعمتين، حيث قاموا بصرف كميات تفوق المخصص قانونًا لأصحاب المنافذ المتورطين معهم. هذه الزيادات، التي تم حجبها عن المستحقين، بيعت لاحقًا في السوق السوداء بأسعار حرة، مما أدى إلى تحقيق ربح غير مشروع قدره 58 مليون جنيه، يمثل الفارق بين سعر السلعتين المدعم وسعرهما في السوق الحرة.

وأوضحت تحقيقات قضية فساد وزارة التموين أن المتهمين عمدوا إلى توفير مخزون إضافي من السكر والزيت عبر إصدار تعليمات بخفض الحصص الشهرية المخصصة لمنافذ البيع، أو الامتناع عن صرفها بالكامل في بعض الأحيان. في هذا السياق، أصدر المتهم الثاني توجيهاته للمتهم الثالث، المسؤول عن الإشراف على المحاسبين بالشركة (المتهمون من الرابع حتى الرابع عشر)، بصرف كميات إضافية من السلع لأصحاب ومسؤولي المنافذ (المتهمون من الخامس عشر حتى الأخير). جاء ذلك بعد أن أرسل المتهم الثالث بيانات إحصائية بكميات السلع المتفق على صرفها بزيادة عن المقرر شهريًا.

وتشير التحقيقات إلى أن المتهمين من الرابع إلى الرابع عشر، وهم المحاسبون بالشركة، كانوا يتولون إعداد الاستعراضات الشهرية بناءً على تلك الإحصائيات المزورة، كلٌ حسب المنفذ الذي يشرف عليه. كما قاموا بتحرير طلبات صرف المقررات التموينية خلال فترات تراكم المخزون، وأثبتوا فيها أحقية أصحاب ومسؤولي المنافذ في الحصول على سلع تزيد عن أعداد المستفيدين الفعليين من منظومة التموين، وذلك خلافًا لتقارير شركة البطاقات الذكية للأشهر السابقة. وقد تم إدراج بيانات هذه الطلبيات المخالفة للحقيقة على البرنامج الإلكتروني لمشروع “جمعيتي” التابع للشركة.

مقالات ذات صلة