جسور جوية جديدة تربط مصر وكوبا.. اتفاق وشيك لتعزيز حركة النقل الجوي

في خطوة قد ترسم ملامح جديدة لخريطة النقل الجوي بين أفريقيا والأمريكتين، فتحت مصر وكوبا صفحة واعدة من التعاون المشترك. اللقاء الذي جمع مسؤولي الطيران في البلدين على أرض كندا لم يكن مجرد اجتماع بروتوكولي، بل كان بمثابة بوابة نحو اتفاقية قد تفتح آفاقًا واسعة للحركة الجوية والتجارية بين القاهرة ومنطقة الكاريبي.
مباحثات على هامش قمة الطيران العالمية
على هامش فعاليات الدورة الـ42 للجمعية العمومية لمنظمة الطيران المدني الدولي «الإيكاو»، التي تُعد بمثابة برلمان الطيران العالمي المنعقد في مونتريال، التقى الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، بنظيره الكوبي السيد أرماندو دانييل لوبيز، رئيس المعهد الكوبي للطيران المدني. اللقاء لم يكن فرديًا، بل ضم وفدًا رفيع المستوى من الجانبين، مما يعكس جدية المباحثات ورغبة الطرفين في تحقيق تقدم ملموس.
ضم الوفد المصري الطيار عمرو الشرقاوي، رئيس سلطة الطيران المدني، والأستاذة ريم عرابي، المُمثل المناوب لمصر في مجلس الإيكاو. ومن الجانب الكوبي، شارك كل من المهندس أورلاندو نيفوت غونثاليث رئيس الملاحة الجوية، والسيدة أديس سانشيز أغويرو مدير عام الشؤون القانونية، والسيدة مرسيدس ڤازكويز مندوب كوبا الدائم لدى المنظمة، وهو ما يوضح أن النقاشات شملت كافة الجوانب الفنية والقانونية والتشغيلية.
ماذا تعني اتفاقية النقل الجوي بين مصر وكوبا؟
تجاوزت المحادثات مجرد تبادل الخبرات، لتركز على هدف استراتيجي وهو توقيع مذكرة تفاهم تمهد الطريق نحو إبرام اتفاقية للنقل الجوي بين البلدين. هذه الاتفاقية، حال إتمامها، ستكون الأولى من نوعها التي تربط مصر مباشرة بدول الكاريبي، مما يسهل حركة الركاب والبضائع، ويعزز التبادل السياحي والثقافي، ويفتح أسواقًا جديدة أمام الشركات المصرية في أمريكا اللاتينية.
رؤية مشتركة ومصالح متبادلة
الدكتور سامح الحفني أكد خلال اللقاء على عمق العلاقات التاريخية التي تجمع مصر وكوبا، مشددًا على أن توجه الدولة المصرية حاليًا يهدف إلى بناء جسور تعاون قوية مع دول أمريكا اللاتينية والكاريبي. واعتبر أن قطاع الطيران المدني هو القاطرة الرئيسية لتحقيق هذا التكامل وتحقيق المصالح المشتركة للجميع.
من جانبه، لم يكتفِ الوفد الكوبي بالإعراب عن تطلعه لهذه الشراكة، بل بدأ حديثه بتهنئة مصر على فوزها المستحق بعضوية مجلس الإيكاو عن الفئة الثانية، وهو إنجاز يعكس ثقل مصر ومكانتها الرائدة في صناعة الطيران عالميًا. كما طلب رئيس الوفد الكوبي دعم مصر لترشح بلاده لعضوية المجلس عن الفئة الثالثة، في إشارة واضحة إلى أن التعاون الثنائي يمتد ليشمل تنسيق المواقف في المحافل الدولية.









