الأخبار

جامعة سنجور بالإسكندرية: كوادر إفريقية جديدة نحو التنمية المستدامة

مصر تحتضن قادة إفريقيا الجدد.. جامعة سنجور بالإسكندرية تخرج دفعة جديدة لتعزيز التنمية المستدامة

في احتفالية عكست عمق الروابط المصرية الإفريقية، شهدت الإسكندرية تخريج دفعة جديدة من قادة المستقبل الأفارقة من جامعة سنجور الدولية. الحفل لم يكن مجرد مناسبة أكاديمية، بل تأكيدًا على دور مصر المحوري كمركز للتعليم والتنمية في القارة الإفريقية، وتعزيزًا لجسور التعاون عبر الفرانكفونية.

حضور رفيع المستوى يعكس الأهمية الاستراتيجية

ترأس الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، فعاليات حفل تخرج الدفعة التاسعة عشرة، بحضور كوكبة من الشخصيات البارزة. تقدم الحضور الدكتور خالد العناني، المدير العام المنتخب لمنظمة اليونسكو وراعي الدفعة، في ظهور يربط بين الدبلوماسية الثقافية المصرية على الساحة العالمية ودورها الإقليمي في إفريقيا.

وشارك في الاحتفال رؤساء جامعات مصرية وإفريقية بارزون، من بينهم الدكتور هاني هلال رئيس جامعة سنجور، والدكتور عبد العزيز قنصوة رئيس جامعة الإسكندرية، والدكتور عمرو عدلي رئيس الجامعة المصرية اليابانية. كما حضر ممثلون عن السلك الدبلوماسي والمنظمات الدولية، مما أضفى على الحدث زخمًا دوليًا يعكس مكانة الجامعة.

منارة للتعاون الإفريقي على مدار 35 عامًا

في كلمته، وصف الوزير أيمن عاشور جامعة سنجور بأنها “رمز مضيء للتعاون المثمر بين مصر ومنظمة الفرانكفونية”. وأشار إلى أن الاحتفال يتزامن مع مرور 35 عامًا على تأسيس الجامعة التي انطلقت من الإسكندرية عام 1990، لتصبح منصة لإعداد أجيال من الكوادر الإفريقية القادرة على قيادة التنمية المستدامة في بلدانها.

وتحتفل الجامعة هذا العام بتخريج 158 طالبًا وطالبة، لينضموا إلى شبكة خريجين تضم أكثر من 3900 شخص من مختلف أنحاء القارة، يشغل الكثير منهم مناصب قيادية. هذا الإنجاز يترجم الرؤية المصرية لدعم التعاون الإفريقي ليس فقط سياسيًا واقتصاديًا، بل عبر بناء القدرات البشرية.

رؤية الدولة: استثمار في المستقبل الإفريقي

وأكد الوزير أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز هذا التعاون. ويأتي الحرم الجامعي الجديد في برج العرب، الذي يمتد على مساحة 10 أفدنة، كتجسيد مادي لهذه الرؤية، حيث يوفر بيئة تعليمية متكاملة وعصرية تدعم التميز الأكاديمي والتواصل الثقافي بين طلاب القارة.

من جانبه، توجه الدكتور هاني هلال، رئيس جامعة سنجور، بالشكر للقيادة السياسية المصرية على دعمها المستمر، مؤكدًا أن تخصيص مقر دائم للجامعة يعكس التزام مصر الراسخ بدعم التعليم في إفريقيا. وأوضح أن الجامعة تستقبل سنويًا نحو 200 طالب من أكثر من 25 دولة إفريقية، يتم اختيارهم بعناية من بين آلاف المتقدمين.

وتمنح الجامعة درجات الماجستير في تخصصات حيوية مثل الثقافة، الإدارة، البيئة، والصحة، وهي مجالات ترتبط مباشرة بأولويات التنمية في إفريقيا. هذا التوجه الأكاديمي يجعل من خريجيها سفراء للتنمية، قادرين على إحداث تأثير حقيقي في مجتمعاتهم.

خريجون.. سفراء لمستقبل القارة

وشدد الوزير على أن خريجي جامعة سنجور يمثلون “سفراء لمصر وإفريقيا”، داعيًا إياهم إلى أن يكونوا قادة التغيير في بلدانهم. وقد عكست كلمات الطلاب المتفوقين وعروضهم الفنية متعددة اللغات خلال الحفل هذا الشعور بالمسؤولية والامتنان، مؤكدين استعدادهم للإسهام في بناء مستقبل أكثر ازدهارًا للقارة.

واختتمت الفعاليات بجولة تفقدية للوزير في مباني الجامعة الجديدة، والتي تضم منشآت أكاديمية وسكنية وإدارية متكاملة. وتأسست جامعة سنجور، وهي جامعة دولية للتنمية الإفريقية، باتفاق بين الحكومة المصرية والوكالة الفرانكفونية عام 1989، لتظل على مدى ثلاثة عقود مركزًا لتأهيل كوادر إفريقية متميزة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *